روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٨٩ - ٦٢٣ السيد المتاله المشهور الايد المتفقه المشكور امير غياث الدين منصور ابن السيد الكبير الامير صدر الدين محمد بن ابراهيم بن محمد بن اسحاق الحسنى الحسبنى الدشتى الشيرازى
بالشهدانج، و ربّما سمّوه حبّة الخضراء، و هو على ثلاثة أضراب برّىّ، و بستانّي، و هندىّ إلى أخر ما ذكره ما يكون صورته هكذا:
ثمّ اعلم انّ الاطبّاء اختلفوا فيه اختلافا كثيرا، فقال بعضهم انّه حار يابس كما مرّ و قال بعضهم انّه بارد و لا خلاف فى انّه يابس، و الحقّ يخالف كلا المذهبين، لانّى سألت عنه سيّدى و مولاى استادى و استاد البشر و العقل الحادى عشر غياث المستغيثين و ناصر الشريعة و الدّين، و سند حكماء الاوّلين و الآخرين، قدّس سرّه و كرّم اللّه وجهه فقال: الحقّ المحقّق عندى انّه مركّب القوى لا حارّ و لا بارد إنتهى.
و قال أيضا في مقام بيان مذمّة هذه الحشيشة الخبيثة بعد ادّعائه اجماع جميع المسلمين سوى بعض الطّوائف من الشّافعيّة علي حرمة تناولها على سبيل الإطلاق، و أقول أن عرّفت الكبيرة بما ورد فيه الوعيد فهو من أكبر الكبائر إذا صحّ ما روى فيه ثمّ ذكر انّ من جملة ذلك ما روى عن طريق أهل البيت عليهم السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم انّه قال سيأتى زمان على امتى يأكلون شيئا اسمه البنج انا برىء منهم و هم بريئون منّي و قال صلى اللّه عليه و اله سلّموا على اليهود و النصارى و لا تسلّموا على آكل البنج، و قال صلى اللّه عليه و اله من احتقر ذنب البنج فقد كفر، و قال صلى اللّه عليه و اله من أكل البنج فكانّما هدم الكعبة سبعين مرة و كانّما قتل سبعين ملكا متقرّبا، و كأنّما قتل سبعين نبيّا مرسلا، و كانّما احرق سبعين مصحفا، و كانّما رحى الى اللّه سبعين حجرا، و هو أبعد من رحمة اللّه من شارب الخمر، و أكل الرّبا، و الزّانى، و النّمام.
ثمّ قال: و أقول: هذا الوعيد و التّهديد لانّ الخمر و ان كان فيها إثم كبير، و لكن فيها منافع للنّاس كما حققنا حقيقة نفعها، و هذا النّجس الأخبث الأضرّ الأسوء الأشر أعني البنج محض الإثم، و ليس فيه منفعة أصلا، و أمّا مضارّه البدنيّة و النّفسية فبعضها ما مرّ و بعضها ما سيجىء فى المبحث الثّالث إنشاء اللّه تعالى، تمّ كلامه.
و قال ايضا قبل ذلك فى مقام ذكر الأخبار الواردة فى مذمّة الخمر: روى أصحابنا الإماميّة عن أهل البيت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله، انّه قال: و الّذى بعثنى بالحقّ من شرب