روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٨٦ - ٦٢٣ السيد المتاله المشهور الايد المتفقه المشكور امير غياث الدين منصور ابن السيد الكبير الامير صدر الدين محمد بن ابراهيم بن محمد بن اسحاق الحسنى الحسبنى الدشتى الشيرازى
فى سورة المائدة، بأحسن طرز و ألطف أسلوب أفضّل أوّلا ما يتعلّق بهذه الآية من العلوم الأدبيّة و الفنون العربيّة، ثم ما يتعلّق بالمعنى و التّفسير مشيرا طىّ ذلك إلي ما يتعلّق بها من حقايق الفقه و الأحكام؛ و دقايق الحلال و الحرام، مع ما يلى فى خاطرى من الأخبار و الآثار، و خطر فى بالى البالى من روايات الأبرار، و ما ورد من الأحاديث و الأخبار، مشيرا إلى آيات محكمات هنّ الكتاب، و أخر متشابهات بتفسير يرتضيه ذو الألباب، و بعد ذلك أوردت ما أفردت لشأنه من العلوم الخلقية، و المسائل المهمّة الحكميّة؛ و ما يتعلّق بهذا المقصد من المعارف الخليقة الخلقيّة، و المطالب الطيّبة الطبيّة ثمّ أتى بالخاتمة الخاتمة للكتاب، فحينئذ ثلاث مقاصد الرسالة لهذه المباحث الأوّل للاوّل، و الثّاني للثّانى، و الثّالث للثّالث، فالاخر أن يعتقبان الآخر كما تأتى المثانى غبّ المثالث.
و لمّا كانت مقاصد هذا الكتاب للمؤمنين موعظة، و ذكرى للمتّقين و تبصرة، و ذخرا فيه طريق الاستعفاء و الاستغفار عن معاقرة العقار و مقامرة القمار، سمّيته «الذّكرى» ليكون الإسم مطابقا للمسمّى، و اللّفظ تابعا للمعنى، بأن فى ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد، و أسأل اللّه التّوفيق انّه حميد مجيد.
و لمّا كانت الأسماء تنزل من السماء، وجدت عدد حروف ذلك الإسم بحساب الجمل ما هو تاريخ تأليفه، فانّه جفّ المداد عن قلم المؤلّف ألّف اللّه بينه و ألّفه فى شهور سنة إحدى و تسعين و تسعمأة؛ قال اللّه سبحانه و تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ و قال فى مقام ذكره لمناسبات مجلس الخمر و بيانه لحكم اللّعب بالنّرد و الشّطرنج، بعد إدّعائه إجماع الطائفة على حرمة ذلك، روى عبد الواحد بن محمّد بن عبدر النيسابورى قال حدّثنا علىّ بن محمّد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان قال سمعت الرّضا عليه السّلام يقول لمّا حمل رأس الحسين عليه السّلام إلى الشّام أمر يزيد بن معاوية، فوضع و نصب على مائدة فاقبل هو و أصحابه يشربون الخمر؛ فلمّا فرغوا أمر بالرّأس، فوضع فى طست تحت سريره