روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٨٥ - ٦٢٣ السيد المتاله المشهور الايد المتفقه المشكور امير غياث الدين منصور ابن السيد الكبير الامير صدر الدين محمد بن ابراهيم بن محمد بن اسحاق الحسنى الحسبنى الدشتى الشيرازى
هو من عمل الشيطان، و هو أبو الخبائث الموقع للعداوة و البغضاء و الطّغيان، الضادّ عن ذكر اللّه و عن الصّلاة، المزيل للعقل الّذى هو أصل الخيرات، الهادّ للأبدان الهادم للاديان المسقم للأرواح، المهلك للاشباح، تعسأله و لشاربه السّاربة سحقا و طعنا، و للمزمن المدمن العاكف عليه المائل إليه بعدا و لعنا، فوجدتهم تايهين فى تيه تيهوره، دائرين دور در دوره يحسبون انّهم يحسنون، و يتعقّلون فيه نفعا و هم لا يعقلون.
يرون نشوته من نشأت الأنبساط و الافراح، و لمّا يسكرون يشكرون أسقاطه القوى و اعماءه الارواح، يخيّلون السمّ النّاقع ترياقا نافعا إلى مراقى الصّحة راقيا و الذلّ الغير الزائل عزا رافعا باقيا، و هو مع ما سلف فيه من الزّجر و المنع و النّهى و الرّدع المقترن بالوعيد الشّديد المشتمل على التّهديد الهديد فى الكلام المجيد، بضدّ ما ظنّوه كظنونهم الآثمة سقيم و على خلاف ما حسبوه كحسباناتهم مسقم غير مستقيم متلف للعقل اتلاف العبر البقل قاتل للبدن جزر البدن بأسوء قتل كما سيأتى تفاصيل ذلك فيما اتى معبّرا عنها بعباراتى و أكثرهم يرومون تقليد بعض النّاس ممّن أدركهم الابليس الخنّاس بالوسواس، أعنى الشّعراء الّذين يتّبعهم الغاون، فيما اتلو فقالوا بعض الأشعار من الخمريّات المفسقة الّتى اليه داعية معشقة، و بعضهم يقتفون أقوال بعض الجهّال من النّصّارى و اليهود، و اهل الزّندقة و الجحود، ممّن اشتهر بالطبّ و الطّبايع الّذين أثبتوا فيه الفوائد و المنافع:
فعند ذلك ابتدأت لكشف الخمار الإستتار عن وجه مضارّ ذلك المهلك الضارّ، و قطع مدار الدّور لهذا الّذى هو بين أهل الرين دار، و قصدت بذلك رضى الربّ تعالى تقرّبا إليه و طلبا لقبوله توبتى و محوه خطيئتى و زلّتى و وعظا لعباده تطهيرا و نصحا لإخوانى و تذكيرا و تنبيها لمن ابتلى بسبابة و ايقاظا و تنذيرا.
فلمّا تممت فيما يمنت العزم و اقترن بما عزمت القصد الجزم خالج فى خلدى انّ أؤلّف رسالة خالصة لهذا الشّان؛ مبيّنا ما هو لاجله هان و شان ثمّ الهمت بخاطر عينى و نفث الهىّ بأن افسّر الأية المقررّة فى تحريم خمر الخبيث المشلوب المسلوب الواقعة