روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٦٠ - ٦١٨ الشيخ الامام سديد الدين محمود بن على بن الحسن الحمصى الرازى
من عوده الى الحقّ و انقياده الى ربقته و ترك المراء و نصرته كائنا من كان صاحب مقالته وفّقه اللّه و ايّانا لمرضاته و طاعته[١].
و قال أيضا فى مسألة ميراث المجوس من الكتاب المذكور عند انجرار كلامه إلى ذكر حديث السّكونّى السنّى و استناد شيخنا الطّوسى رضيّ اللّه عنه في «عدّته» فى باب الأخبار يعنى به ما ركبه هناك من البسط التّام فى مقام اثبات حجيّة خبر الواحد الظنّي، كما هو مذهب متأخّرينا الأعلام إلى أن قال: فان قيل كيف تعولون على هذه الأخبار و أكثر رواتها كذا و كذا و من شرط خبر الواحد أن يكون راويه عدلا عند من أوجب العمل به قيل لسنا نقول انّ جميع أخبار الآحاد يجوز العمل بها، بل لها شرائط نذكرها فيما بعد، فامّا الفرق الّذين أشاروا إليهم فعن ذلك جوابان أحدهما أنّ ما يرويه هؤلاء يجوز العمل به إذا كانوا ثقاة في النّقل إلى آخر ما ذكره فنقض عليه شيخنا الحمصّى رحمه اللّه و قال انّ هذا الجواب لا يوافق المذهب الّذى اختاره و قرّره و قنّنه من انّ الخبر إذا كان واردا من غير طريقهم فان اعتذر بما ذكره من انّ هؤلاء و ان كانوا مخطئين فى الاعتقاد كانوا ثقاة فى النّقل قيل له هذه العلّة قد توجد فى غير امثال الواقفة و الفطحيّة الّذين يجوّزون العمل على أحاديث ثقاتهم من المبطلين فى العقايد كالمجبّرة و المشبّهة و غيرهم من الفرق فى الرّواية و النّقل، و إن يصير إلى مذهب المخالفين فى اخبار الآحاد هذا آخر كلام الحمصىّ الّذى قاله على شيخنا أبى جعفر و نعم ما استدلّ و اعترض، فانّه لازم كطوق الحمامة انتهى كلام صاحب السّرائر[٢].
و قد يستفاد من تعبيره عن الرّجل بشيخنا في جملة كلاميه المذكورين كونه أيضا فى زمرة حملة روايته بالاجازة أو القراءة عليه فى بعض المراتب المختصّة به كما لا يخفى.
[١]- السرائر ١٩٩- ٢٠٠
[٢]- السرائر ٤٠٩- ٤١٠