روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٥٦ - ٦١٧ الفاضل الفقيه و الفاضل النبيه الاقا محمد على ابن الاقا محمد باقر الهزار جريبى المازندرانى ثم المشهدى النجفى
و كان والد والدى قدّس اللّه سرّهما و هو الآقا محمّد باقر الهزار جريبّى أصلّا و النّجفي مسكنا و مدفنا أيضا من أوحدى الفضلاء و أجلّة العلماء جامعا للمعقول و المنقول، حاويا لمراتب الفروع و الأصول، عرّيفا فى الحكمة و الكلام، مؤيّدا بتأييدات الملك العلّام؛ يروي عنه جماعة من أساطين الفحول، و تلمّذ عنده كثير من علمائنا العدول، منهم قدوة الفضلاء النّبلاء و الأجلّاء الأتقياء السيّد محمّد مهدىّ الطّباطبائى المشتهر ببحر العلوم، و الشّيخ جعفر النّجفى المشهور، و صاحب «القوانين» و قد عمّر طويلا فى العلم و الأدب و الدّين، إلّا انّى لم أظفر منه على مصنّف مألوف، و قبره الشّريف فى النّجف الأشرف فى أيوان العلماء معروف.
و أمّا مصنّفات والدى الجليل النّبيل فهى جمّ غفير و جزل غير قليل، منها كتابه الكبير الّذى كتبه بالإستقلال فى فقه هذه الشّريعة على طريق الاستدلال سمّاه «البحر الزّاخر» خرج منه مجلّدات مبسوطة قبل أن يبلغ منه مقام الآخر، منها مجلّدة تنيف على عشرين ألف بيت فى خصوص صلاة المسافر، و مجلّدان فى أبواب النّكاح يقربان من أربعين ألف بيت، منها فى الرّضاع خمسة عشر ألفا و فى الطّلاق إثنا عشر، و قس على ما ذكر سائر مجلّداته و أبوابه، و منها كتابه الموسوم ب «مخزن الأسرار الفقهيّة» و هو حاشية على كتاب «شرح اللّمعة الدمشقيّة» من أوّل الطّهارة إلى آخر الدّيات في ثلاثة أفراد من المجلّدات، و منها كتابه الموسوم ب «يتكملة القواعد» تعليقا على قوائد العلّامة على الطّريق المساعد، و كتابه الموسوم ب «الكواكب الباهرة» تحشية على القواعد الشهيديّة، و كتاب «كنز الكنوز» تعليقا على طهارة كتاب «المدارك» و كتاب «رمز الرّموز» حاشية على نكاح «الشّرايع» و منها كتابه الموسوم ب «اللّئالى المتلألأة» فى اصول الفقه مستقلا، و كتاب «مجمع العرايس» حاشية على أصول المعالم و كتاب «حلّال الغوامض» حاشية على «القوانين» و كتاب «مفتاح الكنوز» تعليقة على الشّوارق و التّجريد و ما يتعلّق بالتّجريد من الحواشى و الشّروح، و كتاب «البدر الباهر»