روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٥٥ - ٦١٧ الفاضل الفقيه و الفاضل النبيه الاقا محمد على ابن الاقا محمد باقر الهزار جريبى المازندرانى ثم المشهدى النجفى
جميل البيان إن أردت الفقه و الاصول و التّفسير و التّاريخ و العربية، فهو الفائز فيها بالقدح المغلّى، و إن شئت الكلام و الرّجال و الحديث فمورده منها العذب المحلى.
كان فقيها متبحّرا لم ير مثله عين الزّمان، و لم يلد بشبهه الدّور و الدّوران، ملقّبا بالفقيه فى عصره و زمانه، بل العلّامة الثّانى في دهره و أوانه، صاحب الفقاهة الإستشماميّة، و التّحقيقات الرّايقات، كما يظهر من كلام نفسه رحمه اللّه فى رسالته المعمولة له فى الخيارات، كان في الحكمة كالدّاماد و الصدرا، و فى الكلام كالمفيد و علم الهدى، جمع فنون علوم الدّين، و صنف كتبا كالنّجوم رجوما للشّياطين، كان مسلّم العرب و العجم، و السّالك للطّريق الأتقن الأقوم، حاضر الجواب فى المسائل مع الإستدلال عليه باقوم الدلائل، متقرّبا بالنّوافل إلى اللّه تعالى محبوبا لقلوب العالى و السّافل، متهجدا قائم اللّيل فى حندسه متعبّدا متحنّكا فى برنسه يتململ تململ السّليم بالأنين، و يبكى بكاء المتالّم الحزين، مراغيا جميع سنن الشّريعة و الآداب، لا يحظو خطوة إلّا فى طلب مرضاة ربّ الأرباب، مشاهدا للحقائق، منقطعا عن العلائق، صامتا قليل الكلام دائم الحضور مع الملك العلّام.
مراتب صعدت و الفكر يتبعها |
فجاز و هو على آثارها الشّهبا |
|