روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٥٢ - ٦١٦ العالم البارع و الفاضل الجامع زين المجالس و المجامع و صاحب المقارع و المقامع مولانا الاقا محمد على بن قدوتنا الاجل الافضل آقا محمد باقر البهبهانى
إلى الأقاليم السّبعة بالإطراد، فانّها أيضا مذكورة هناك بأبسط ما يكون، و يظهر منها كمال مهارة الرّجل فى أكثر الفنون، إلى غير ذلك من رسائله الغير المشهورة، و أجوبة مسائله المتفرّقة كاللّئالى المنثورة، و قد ذكره تلميذه المتقدّم قريبا تحريره الميرزا محمّد الأخبارىّ فى كتاب رجاله الكبير بهذه الصّورة: محمّد علىّ بن محمّد باقر الاصبهانى المعروف بابن آقا، سكن بقرميسين و بها دفن، كان فاضلا متتبّعا عاصرناه، و كان صديقا لنا فقيد العناد بالمحدّثين، شديد العناد بالصّوفيّة، له كتب إلى أن قال: و له مقامع من حديد طريف جدّا، يروي عن والده، و يروي عنه ابنه و جماعة، أقول له الرّواية أيضا بالإجازة و غيرها عن المحدّث البحرانّى صاحب «الحدائق» فى الفقه كما عرفتها من طرق هذا التّلميذ اليه فى ذيل ترجمة نفسه من قرب و لذا يعبّر عنه فى بعض المواضع من «المقامع» كما باصرناه بشيخنا المحدّث الّذى عاصرناه، و تقدّم أيضا فى باب الحاء المهملة روايته بالإجازة الصّادرة له من بعد المسألة عن جدّنا المحقّق الأمير سيّد حسين الموسوى الخوانسارى غفر له.
و أمّا موضع دفنه الّذى ذكر انّه بقرميسين الّذى هو معرّب كرمانشاهان و هو من كبار مدن العراق، الّذى هو أحد الأركان الأربعة من محروسة إيران، فهو الواقع على ظهر البلدة المذكورة؛ من الجانب الغربىّ فى شنف طريق السّائرين إلى عتبات آل النّبىّ، و يدعى ذلك الموضع المحترم عند خيل العرب و العجم بسر قبر آقا، و ذلك لأنّ جنابه الأرفع الأتقى هاجر فى زمن والده الجليل النّبيل إلى ذلك المنزل و المقيل بعد طول طلب أهله من الوالد الرّخصة له فى هذا الرّحيل، و من الولد العزيمة منه على هذا التّحويل؛ فبقى ما بقى بعد هذه الحركة قاطنا فى ذلك المكان إلى أن صار هو أهله و ولده من زمرة أهاليه الأعيان، و المنتسبين إليه إلى أمد هذا الزّمان.
ثمّ انّ ولده المتقدّم إلى أخذ سنده منه الإشارة فى ضمن ما نقلناه عن حاضر عدده من العبارة؛ و هو المسمّى بآقا محمّد جعفر والد صاحبنا الموجود الّذى وقع منّا الظّفر بوصول خدمته فيما رزقنا اللّه من السّفر؛ و ملاذنا الحىّ الموصوف عند غير واحد من