روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٤٩ - ٦١٥ الفاضل الربانى مولانا محمد على بن مولانا محمد رضا الساروى المازندرانى
و هو أيضا غير الشّيخ الفقيه المتبحّر الصفى محمّد على بن محمّد البلاغي النّجفي أحد شرّاح أصول الكافى، فيما ذكره سبطه الفاضل الملىّ الحسن بن عبّاس بن محمّد عليّ، فى كتابه الموسوم ب «تنقيح المقال» فى طىّ مسائل نفيسة من الأصول و الرّجال و هذه عين عبارته عند بلوغه إلى ترجمته: و من جملة علمائنا المتأخّرين الّذين لم يتعرض لذكرهم الفاضل الأسترابادى فى كتاب رجاله الكبير: محمّد علىّ بن محمّد البلاغى جدّى رحمه اللّه؛ وجه من وجوه علمائنا المجتهدين المتأخّرين، و فضلائنا المتبحّرين ثقة عين صحيح الحديث، واضح الطريقة، نقّى الكلام، جيّد التّصانيف؛ له تلاميذ فضلاء أجلّاء علماء.
و له كتب حسنة جيّدة منها: شرح أصول الكلينى و منها «شرح الإرشاد» للعلّامة الحلّى قدّس سرّه، و له حواش على «التّهذيب» و «الفقيه» و له حواش على أصول المعالم و غيرها، و كان من تلامذة العالم العامل محمّد بن الحسن بن زين الدّين العاملى، و من تلامذة الفاضلّ الورع أحمد بن محمّد الأردبيلى، توفى رحمه اللّه فى كربلاء على مشرّفها أفضل التّحيّة، و دفن فى الحضرة المقدّسة؛ و كان ذلك فى شهر شوال سنة ألف هجريّة على صاحبها الصّلاة و التّحية انتهى.
و كأنّه رحمه اللّه اشتبه فى أحد شيخى الرّجل، فانّ تلمّذه عند الشّيخ الأوّل ينافى التلمّذ عند الثّانى، لأنّ الشّخص الثّانى شيخ والد الشّيخ الأوّل كما عرفت ذلك فى ترجمتها على الطّريق الأكمل، إلّا انّ تاريخ وفاته المذكور يعيّن كون الإشتباه فى نسبة تلمّذه إلى الشّيخ الاوّل فليتأمّل و لا يغفل.