روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٤٢ - ٦٣١ العالم العريف و العاثم العتريف ابو احمد الشريف محمد بن عبد النبى بن عبد الصانع المحدث النيسابورى المعروف بميرزا محمد الاخبارى
عموا بها كلّها صحيحة و انّها كلّها ممّا توجب العلم و العمل إمّا لتواترها أو لقرائن تدلّهم على ذلك و لم يفرقوا بين ما رواه ثقة امامّى او غيره لذلك؛ و منعوا من العمل بخبر الواحد المجرّد عن القرينة المفيدة للعلم بصّحته أو جواز العمل به، و قال المتأخّرون انّها كلّها اخبار آحاد مجرّدة لا تفيد إلّا الظّن، و زعم جماعة منهم كالشّهيد الثّانى رحمه اللّه و من وافقه انّه لا يعمل منها إلّا بخبر العدل الإمامىّ فقط، فضيّقوا على أنفسهم و على من قلّدهم فى ذلك و أكثر كلامنا فى هذا الباب مع هؤلاء، و توضيح المقام بها انّ القدماء صرّحوا بأنّ الأخبار المنقولة فى الكتب المعمول عليها مقطوع بصّحتها أو صحّة مضمونها إمّا بالتّواتر أو بالقرائن الّتى توجب العلم بها، لثبوت ورودها عن المعصومين عليهم السّلام، إلى آخر ما نقله عنه صاحب الرّجال، و هو من مصوغات الأقوال.
و أمّا الرّجل الثّانى فهو الفاضل العريف، و الباذل جهده فى سبيل التّكليف مولانا ابو الحسن العاملى ثم الاصفهانى الساكن بالغرى الشريف ابن المولى محمد ظاهر بن عبد الحميد بن موسى بن على بن معتوق بن عبد الحميد العاملى النباطى الفتونى، و قد كان من أعاظم فقهائنا المتأخّرين؛ و أفاخم نبلائنا المتبحّرين، سكن ديار العجم طوالا من السّنين، و نكح هناك في بعض حوافد مقدم المجلسيّين، ثمّ لمّا هاجر إلى النّجف الأشرف نكح فى بعض بناته والد شيخنا الفقيه المعاصر صاحب كتاب «الجواهر» الشّيخ محمّد حسن بن المرحوم الشّيخ باقر، و كان ميلاده الشّريف أيضا ببلدة اصفهان، لما انّ والده المولي محمّد طاهر كان قاطنا بها برهة من الزّمان؛ و ناكحا فيها والدته المرضيّة العلويّة الّتى هى اخت سيّدنا الأمير محمّد صالح بن عبد الواسع الحسينّى الخاتون آبادى، الّذى هو ختن سميّنا العلّامة المجلسىّ الثّانى عليه الرّضوان، و اتّصاف الرّجل بالشّرافة أيضا من هذه الجهة فيما تراه من كتب إجازات هذه الطبقة، كما انّ تعبيره عن نسب نفسه فى أواخر ما وجدناه من أرقامه المباركة بأبى الحسن العاملىّ الإصفهانى الشّريف دليل على ذلك أيضا، و على انّ البلدة المزبورة هى ميلاده المنيف