روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣٩ - ٦٣١ العالم العريف و العاثم العتريف ابو احمد الشريف محمد بن عبد النبى بن عبد الصانع المحدث النيسابورى المعروف بميرزا محمد الاخبارى
النّجاة» بقليل لا يشفى العليل، ثمّ المحدّث العاملىّ فى «الفوائد الطّوسيّة» أتى بما يروى الغليل، ثمّ الشّيخ حسين بن شهاب الدّين العاملىّ فى «هداية الأبرار» أشبع التّفصيل ثمّ الشّيخ أبو الحسن الغروىّ أراد التّكميل، و سادسهم مولانا رضىّ الدّين القزوينّى فى «لسان الخواصّ» أقام الدّليل، و السّابع هذا العبد الذّليل انتهى.
و قال فى ذيل ترجمة سميّنا العلّامة المروّج البهبهانّى كان مجتهدا صرفا خاليا عن التحصيل كما كان معترفا به و تصانيفه أصدق شاهد على ما قلناه؛ و كان متقشّفا له «فوائد فى اصول الفقه» أتى فيها الخطابيّات و الشّعريات، إلى أن قال: و كان كثير التّشنيع على المحدّثين، و به اندرست أعلام أحاديث الائمّة المعصومين، و طالب السنة المعاندين بشتائم المحدّثين؛ حتّى آل الامر إلى تعدادهم من المبتدعين، و أفتى باخراجهم مع العجز عن قتلهم فقيه المروانيّين، و صار المحدّث الماهر الصّارف عمره بقال اللّه و قال الرّسول أذلّ من اليهود و المجوس و أصحاب الحلول إلى آخر ما ذكره فى تلك التّرجمة.
و كتاب رجاله المرسوم موسوم ب «صحيفة الصّفاء فى ذكر أهل الأجتباء» جعله فى مجلّدتين أوليهما مخصوصة بالمقدّمات الرجاليّة بأسرها، مع سائر المطالب المهمّة المتعلّقة بعلوم الحديث من الدّراية و غيرها، و ثانيتها فى تفصيل الأسماء على حسب ترتيب حروف الهجاء و فرغ من الاولى فى السّنة الثّامنة من المأة الثّالثة من الألف الثّانى فى محروسة لار من البلاد الفارسيّة؛ و قال بعد فراغه من المجلّدة الأخرى هذا آخر ما أردنا إيراده فى هذا الكتاب من أسامى الرّواة و الرّوايات و كناهم و ألقابهم، و نقل ما نسب إليهم، و قيل فيهم، و ذكر ما صحّ لدىّ و اضفنا إليهم ذكر مشاهير المذاهب الإسلاميّة ممن له ذكر فى كتبنا و إن لم يكن من جملة الكتاب و السنّة، كمشايخ الأدب و الحكمة و الكلام و العرفان و التّصوّف، و ما أردت إلّا الإصلاح ما استطعت، و ما توفيقى إلّا باللّه عليه توكلت و إليه انيب، و كان الفراغ ليلة الاربعآء العشرين من شهر رجب الأصبّ من سنة كان تاريخها مظفّره يعنى بها سنة خمس و