روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١٩ - ٦٠٩ الشيخ المحدث المتين و الحبر المحقق الامين محمد بن الحسن القزوينى المشتهر بالاقارضى الدين
رجاله الكبير بهذه الصّورة: الفائدة الرّابعة فيما يتعلّق بالمرام، و يؤيّده ممّا سبق من الكلام، من تحقيقات أفضل المحقّقين، المولى رضىّ الدّين القزوينى فى «لسان الخواصّ» قال بعد بيان طريقة أهل الظّن المعبّر عنهم بالمجتهدين و أهل العلم المعروفين بالمحدّثين و الأخباريّين و بيان مستمسك الفريقين و بيان الحقّ لذى العينين ما لفظه:
هذا هو خلاصة طريقة أهل العلم بالنّسبة إلى الكتاب، و أمّا بالنّسبة إلى آثار أهل البيت المقرونين بالكتاب، فى وصيّة النّبىّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم الموافقة لإرشاد محكمات الكتاب، فمسلكهم أن يعملوا بمضمون ظاهر أخبار متداولة بين خواصّ الطّائفة المحقّة من شيعتهم مضبوطة فى أصولهم مرتّبة فى مصنّفاتهم؛ معمول بها بينهم من عصر ظهور أئمتّهم لحصول العلم لهم من انضمام تتّبع الاحوال و الأوضاع و القرائن و الإمارات، إلى دلائل حجتهم إلى آخر الزّمان؛ فانّ المكلّفين فى زمن الغيبة مهديّون بهذه الأنوار، و يجوز لهم الأخذ بظواهرها، بل متعيّن فيما لم يكن على خلافه دليل قطعىّ او معارض من الكتاب، فان قلت: هذا فيما تواتر منها مسلّم، و أمّا فى أخبار الآحاد فكيف و لم يعتبرها الأجلّاء من العلماء، صرّح رئيس الطّائفة فى مواضع من كتبه بأنّها لا توجب علما و لا عملا، و انكار حصول العلم منها و عدم جواز العمل بها مشهور من السيّد الاجلّ المرتضي رحمه اللّه، حتّى نقل عنه دعوى الإجماع من الشّيعة على إنكاره كالقياس من غير فرق بينهما، قلت: خبر الآحاد فى عرفهم على ما بينهم من تتّبع كلامهم مستعمل فى معان: أحدها مقابل المأخوذ من الثّقة المعمول به لكثير منهم و يقال انّه الشّاذّ و النّادر أيضا، و ثانيها مقابل المأخوذ من الثّقات المحفوظ فى الأصول المعمول لجميع خواصّ الطّائفة، فيشتمل الأوّل مع ما يقابله؛ و ثالثها مقابل المتواتر القطعى الصدور عن المعصوم، فيشمل الاوّلين مع ما يقابلهما، فما لم يعتبره رئيس الطّائفة و نقل إجمال الشّيعة على إنكاره هو الاوّل لا غير، يظهر ممّا صرّح فى موضع من كتاب «العدّة» بانّه يجوز العمل بخبر الثّقة فى الرّواية و إن كان فاسد المذهب او فاسقا بجوارحه، و فى آخر بقوله: قد دلّلنا على بطلان العمل بالقياس و خبر الواحد الّذى يختصّ المخالف