روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٧٦ - ٥٩٩ شيخنا الامام العلامة و مولانا الهمام الفهامة افضل المحققين و اعلم المدققين خلاصة المجتهدين شيخنا بهاء الملة و الحق و الدين محمد بن الشيخ العلم العلامة عز الملة و الحق و الدين حسين بن عبد الصمد الحارثى الجباعى قدس اللّه روحه و نور ضريحه
عليها المعتمد و المعوّل، من أنّه وجد بخطّه الشّريف ما صورته مررت بالغريين، فلقيت نصّ عقيق مكتوب عليه هذان البيتان، ثمّ كتب بعده البيتين مع اختلاف يسير بينه و بين ما ذكره مولانا الشّيخ حسين، و إن أمكن فى وجه ذلك تعدّد الواقعتين، لعدم استلزام ما ذكر محذورا فى البين، و لا عجبا فى تكثّر وقوع أمثال هذه الأشياء كم امة لأولياء اللّه الّذين هم المتصرّفون فى عوالم الخلق و الإنشاء، على سبيل السرو الافشاء، و لكن باذن اللّه الّذى يفعل فى ملكه ما يشاء، و يهب ما يشاء لمن يشاء كيف يشاء و هو منزّه عن اللّغو و العبث و القبيح و الفحشاء، كما انّه يحتمل أيضا استناد ذلك إلى أفعال الآدميّين و إن يكون المكتوب بغير خطّ مبين، وضعه اللّه تعالى لتعليم غير الأميّين، كما مرّت إليه الإشارة السّايغه فى الحكاية السّابقة فليتامّل و لا يغفل.
ثمّ إنّ من جملة من تعرّض لترجمة شرذمة من أحوال صاحب التّرجمة عليه الرّضوان و الرّحمة هو تلميذه الفاضل المحدّث الورع التقّى القدسىّ المجلسىّ، شارح كتاب «من لا يحضره الفقيه» بالعربي أوّلا ثمّ بالفارسىّ، فانّه ذكره في شرّحه الأوّل على مشيخة الكتاب المذكور بتقريب كونه من جملة مشايخ نفسه المقدس المبرور، فقال بعد تصريحه بكون الرّجل من أولاد الحارث الهمدانى، ذكره الشّهيد الثّانى فى اجازته لأبيه، و ذكر جماعة من أجداده و مدحهم و هو شيخنا و أستادنا من استفدنا منه بل كان الوالد المعظّم كان شيخ الطّائفة فى زمانه، حليل القدر؛ عظيم الشّأن، كثير الحفظ، ما رأيت بكثرة علومه و وفور فضله، و علوّ مرتبته أحدا.
له كتب نفيسة، منها كتاب «حبل المتين» و كتاب «مشرق الشّمسين» بل هذا الشّرح أيضا من فوائده، فانّى رأيته فى النّوم، و قال لى لم لا تشتغل بشرح أحاديث أهل البيت صلوات اللّه عليهم، فقلت له: هذا شأنكم و أنتم أهله، فقال مضى زماننا و اشتغل و اترك المباحثات سنة حتّى يتمّ، و كان بعد ذلك الرّؤياء فى بالى ان اشتغل بذلك، و لمّا كان هذا أمرا عظيما ما كنت اجترئ عليه، حتّى حصل لى مرض عظيم و وصيّت به، و اشتغلت بالدّعاء و التّضرّع إلى اللّه أن يغفر لى، و يذهب بروحى، فأصابنى حينئذ سنة