روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٦٨ - ٥٩٩ شيخنا الامام العلامة و مولانا الهمام الفهامة افضل المحققين و اعلم المدققين خلاصة المجتهدين شيخنا بهاء الملة و الحق و الدين محمد بن الشيخ العلم العلامة عز الملة و الحق و الدين حسين بن عبد الصمد الحارثى الجباعى قدس اللّه روحه و نور ضريحه
شيخنا المنظور إلى أن قال: و «رسالة الصّمديّة» صنفها لأخيه الشّيخ عبد الصّمد، و قد توفّى الشّيخ عبد الصّمد المذكور سنة العشرين بعد الألف حوالى المدينة المنوّرة، و نقل جسده الى النّجف الأشرف.
قلت و رأيت للشّيخ عبد الصّمد المذكور حواشى لطيفة ذات فوائد و تحقيقات منيفة على شرح أربعين أخيه المبرور عليهما رحمة اللّه الملك الغفور، ثمّ انّه أخذ فى عدّ سائر مصنّفات الرّجل إلى أن قال: مولد شيخنا المذكور ببعلبك يوم الخميس لثلاث عشر بقين من شهر محرّم الحرام سنة الثّالثة و الخمسين و تسعمأة، و توفّى قدّس سرّه لأثنتى عشرة خلون من شوّال سنة الحادية و الثّلاثين بعد الألف، و قيل سنة الثلاثين بعد الألف، و كان موته باصبهان، ثمّ نقل جسده الشّريف قبل الدّفن إلى المشهد الرّضوى على مشرّفه السّلام، و قبره هناك معروف انتهى.
و من جملة ما ذكره أيضا السيّد المتقدم على ذكره الإجلال و الأنعات فى تضاعيف كتابه المشتهر «بالمقامات» فى مقام حثّة على رعاية حال النّفس، و تحذيره الناس عن الإرتكاب لموجبات ملالها و اعيانها قوله قدّس قوله يا أخى قال مولاك أمير المؤمنين عليه السّلام انّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان؛ فابتغوا لها طرائف الحكمة، إلى أن قال و روى عن ابن عبّاس انّه كان لقول عند ملله من دراسة العلم حمّضونا حمّضونا فيخوضون عند ذلك فى الأخبار و الأشعار.
و قد حكي لى أوثق مشايخى إنّ تلامذة شيخنا بهاء الدّين عطر اللّه مرقده، كانوا يستفيدون منه يوم تعطيل الدّرس أكثر من الدّرس، لأنّه كان يلقى إليهم يوم التّعطيل من فنون العلم و نوادر الأخبار و الأشعار الفائقة، و الحكايات الرائقة ففيه الاستفادة لعلوم الجديدة و نشاط و استعداد لايّام الدرس و طلب العلم و لعل طرفا من الانبساط و نوعا من حكايات و المطايبات محصّل للنّشاط أيضا، و قد يقع الملال أيضا فى العبادات و المداومة على نوع منها، فينبغى التّنقّل فى أنواع العبادات و الطّاعات، حتّى يحصّل من التّنقّل الإقبال على العبادة، قال مولانا أمير المؤمنين (ع): انّ للقلوب إقبالا و إدبارا، فاذا اقبلت فاقبلوا على النّوافل، و إذا أدبرت فدعوها، و قد استنبطت فى «شرح تهذيب الحديث» من هذا