روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٦٧ - ٥٩٩ شيخنا الامام العلامة و مولانا الهمام الفهامة افضل المحققين و اعلم المدققين خلاصة المجتهدين شيخنا بهاء الملة و الحق و الدين محمد بن الشيخ العلم العلامة عز الملة و الحق و الدين حسين بن عبد الصمد الحارثى الجباعى قدس اللّه روحه و نور ضريحه
و أمثاله، و فيض اللّه التّفرشىّ لم يوثّقه فى كتاب الرّجال و إن أثنى عليه فى العلم و الحفظ و غير ذلك. و الحقّ انّه ثقة معتمد عليه فى النّقل و الفتوى انتهى.
و قال صاحب «اللّؤلؤة» و كان رئيسا فى دار السّلطنة اصفهان و شيخ الإسلام فيها و له منزلة عظيمة عند سلطانها الشّاه عبّاس، و له صنّف كتاب «الجامع العبّاسى» و ربّما طعن عليه بالقول بالتّصوّف كما يترائى من بعض كلماته و أشعاره، و الحقّ فى الجواب عن ذلك ما أفاده المحدّث العلّامة السيّد نعمة اللّه الجزائرى التّسترى قدّس سرّه، و هو انّ الشّيخ المذكور كان يعاشر كلّ فرقة و ملّة بمقتضى طريقتهم و دينهم و ملّتهم و ما هم عليه، حتّى انّ بعض العلماء العامّة ادّعى انّه منهم قال السيد المذكور: فاظهرت له كتاب «مفتاح الفلاح» و كان معى فعجب من ذلك و ذكر جملة من الحكايات المؤيّدة لما ذكره، ثمّ استدلّ له بقوله فى قصيدته الّتى فى مدح القائم عليه السّلام:
و أنّى امرؤ لا يدرك الدّهر غايتى |
و لا تصل الأيدى إلى سير اغوارى |
|
أخالط أبناء الزّمان بمقتضى |
عقولهم كيلا يفوهو بانكار |
|
و أظهر إنّى مثلهم تستفزنى |
صروف اللّيالى باختلاء و امرار |
|