روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥٥ - ٥٩٨ السيد السند؛ و الركن المعتمد شمس الدين، محمد بن على بن الحسين بن ابى الحسن الموسوى العاملى الجبعى
ثامن عشر شهر ربيع الأوّل من الستّة التّاسعة بعد الألف؛ و على هذا يكون عمره اثنتين و ستّين سنة و اشهرا، و له من المصنّفات كتاب «المدارك» و الّذى برزمنه ما يتعلّق بالعبادات و حاشية الإستبصار و حاشية التهذيب و «حاشية على ألفيّة الشّهيد» و «شرح المختصر النّافع» كذا ذكره فى «امل الآمل» و لم نقف من هذا الشّرح إلّا على كتاب النّكاح، إلى كتاب النّذر و ذكر بعض مشايخنا المعاصرين أيضا انّه لم يقف على غيره و لم يسمع من أحد من العلماء سواه، و له كتاب «شواهد ابن النّاظم» رأيته فى العجم، قد صنّفه فى خراسان.
و للسيّد محمّد هذا ابن فاضل يسمّى السيّد حسين قال فى كتاب «امل الأمل» السيّد حسين بن السيد محمد بن على بن الحسين بن ابى الحسن الموسوى العاملى الجبعى كان عالما فاضلا فقيها ماهرا جليل القدر عظيم الشّأن قرأ على أبيه صاحب «المدارك» و على الشّيخ بهاء الدّين و غيرهما من معاصريه، سافر إلى خراسان، و سكن بها، و كان شيخ الإسلام يعنى أقضى القضاة بالمشهد المقدّس على مشرّفه السّلام، و كان مدرّسا فى الحضرة الشّريفة، و اعطيت التّدريس مكانه انتهى.
و نسب فى «امل الآمل» كتاب «شواهد ابن النّاظم» إلى السيّد حسين المذكور، و الكتاب على ما رأيته إنّما هو لأبيه السيّد محمّد، و له «حاشية على الفيّة الشّهيد» و لم أسمع له مصنّفا سواها، توفّى فى السّنة التّاسعة و الستّين بعد الألف؛ تمّ كلام صاحب «اللّؤلؤة» و يظهر أيضا مقدار فضيلة السيّد حسين المذكور من قصيدة يمدحه بها الشّيخ ابراهيم بن الشّيخ فخر الدّين العاملى البازورىّ تلميذ أبيه، و الشّيخ بهاء الدّين العاملىّ حيث يقول فى جملتها.
للّه آية شمس للعلى طلعت |
من افق سعد بها للحرئزين هدى |
|
و اى بدر كمال فى الورى طلعت |
أنواره فابخلت سحب العمى ابدا |
|
قد اصبحت كعبة العافين حضرته |
تطوف من حولها امال من وفدا |
|
لا زال انسان عين الدّهر ما رشفت |
شمس الضحي من ثغور الزّهر رهن نوى |
|