روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥١ - ٥٩٨ السيد السند؛ و الركن المعتمد شمس الدين، محمد بن على بن الحسين بن ابى الحسن الموسوى العاملى الجبعى
«المدارك» و ثانيهما لأمّه و هو المحقّق جمال الدّين أبو منصور الشّيخ حسن بن شيخنا الشّهيد الثّانى قلت: و ذلك لما يذكره عقيب ذلك فى ذيل ترجمة السيّد نور الدّين الكبير، من أنّه أيضا كان من أعيان العلماء فى عصره، و من جملة تلامذة شيخنا الشّهيد الثانى فانه كان قد تزوج فى حياته ابنته فاولدها جناب السيد محمّد المزبور ثمّ تزوّج بعد شهادته قدّس سرّه زوجته الّتى هى والدة جناب الشّيخ حسن فاولدها السيد نور الدين الثانى و قد تقدم وجه النسبة بينهما ايضا فى ذيل ترجمة المرحوم الشيخ حسن على أتمّ التّفصيل، و عليه فكلام صاحب «المقامع» الموهم خلاف ذلك كما نراه عليل، توجيه نقيه من غير دليل كما دللّناه هناك بأحسن تدليل.
رجعنا إلى كلام صاحب «اللّؤلّؤة» فانّه قال بعد التّجاوز عن هذه المرحلة، و لا بدّ من بيان أحوال هؤلاء الثّلاثة نورّ اللّه مراقدهم، فامّا السيّد نور الدّين فانّه كان فاضلا محقّقا مشارا إليه فى وقته، وقدو توطّن بمكّة المشرّفة، و ذكره السيد علىّ فى «السّلافة» يعنى به السيّد عليخان الحسنّى الشّيرازى المدنّى فى كتاب «سلافة العصر» الذى كتبه فى أحوال علماء ذلك العصر، قال فقال؛ طود العلم المنيف، و عضد الدّين الحنيف، و مالك ازمّة التّأليف و التّصنيف، الباهر الرّواية و الدّراية، و الرّافع لخميس المكارم أعظم راية، فضل يعثر فى مداه مقتفية، و محلّ يتمنّى البدر لو اشرق فيه، و كرم يخجل المزن الهاطل وشيم يتحلّى بها جيّد الزّمان العاطل، و كان له فى مبدأ أمره بالشّام مكان لا يكذبه مارق العزّ إذا شام بين اعزاز و تمكين و مكان فى جانب صاحبها مكين، ثمّ انثنى عاطفا عنانه ثانية فقطن بمكّة شرّفها اللّه تعالى، و هو كعبتها الثّانية و قد رأيته بها، و قد أناف على التّسعين و النّاس تستعين به و لا يستعين و كانت وفاته سنة الثّامنة و السّتّين بعد الألف و له شعر يدلّ على علو محلّه انتهى.
ثمّ نقل جملة وافرة من أشعاره، و هذا السيّد قد قرأ على أبيه و أخويه المذكورين.
له كتاب «شرح المختصر النّافع» و هو جيّد، قد اطال فيه البحث و الإستدلال إلّا انّه لم يتمّ، و كتاب «الفوائد المكية» فى الردّ على «الفوائد المدنيّة» إلى أن قال:
و له «شرح الإثنى عشريّة البهائيّة» الّتى فى الصّلاة، و غير ذلك من الرّساثل.