روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٩ - ٥٩٨ السيد السند؛ و الركن المعتمد شمس الدين، محمد بن على بن الحسين بن ابى الحسن الموسوى العاملى الجبعى
فى «شرح المختصر العضدى» و قد مضى لهم مدّة طويلة، و بقى فيه ما يقتضى صرف مدّة طويلة اخرى حتّى يتمّ، و هما إذا قرأ يتصفّحان أوراقا حال القرائة من غير سؤال و بحث، و كان يظهر من تلامذته تبسّم على وجه الإستهزاء بهما على هذا النّحو من القرائة فلمّا عرف ذلك منهم تألّم كثيرا منهم، و قال لهم عن قريب يتوجّهون ألى بلادهم و تأتيكم مصنّفاتهم و انتم تقرؤن فى شرح المختصر و كانت إقامتهما مدّة قليلة لا يحضرنى قدرها، و لمّا رجعا صنّف الشّيخ حسن «المعالم» و «المنتقى» و السيّد محمّد «المدارك» و وصل بعض ذلك إلى العراق قبل وفاة ملّا احمد رحمه اللّه.
و قال صاحب كتاب «الانوار النّعمانيّة» و قد حدّثنى أوثق مشايخى انّ السيّد الجليل محمّد صاحب «المدارك» و الشّيخ المحقّق الشّيخ حسن صاحب «المعالم» رحمهما اللّه قد تركا زيارة المشهد الرّضوى على ساكنه أفضل الصّلاة خوفا من أن يكلّفهم الشّاه عبّاس الأوّل رحمه اللّه بالدّخول عليه، مع انّه كان من أعدل سلاطين الشّيعة، فبقيا فى النّجف الأشرف و لم يأتيا إلى بلاد العجم احترازا من ذلك الأمر المذكور انتهى.
و قال صاحب كتاب «المقامع» فى مفتتح شرحه على كتاب «المدارك» بعد تعبيره عن حضرة المصنّف بعنوان السيّد السّند الحسيب النّسيب، اسوة المحقّقين، و قدوة المدقّقين، و لسان المتأخّرين، محمّد بن علىّ بن أبى الحسن الموسوىّ الحسينى العاملى عامله اللّه بلطفه الخفىّ و الجلّى، و قد تزوّج جدّه لأمّه الشّهيد الثّانى بامّ أبيه علىّ، فاولدها المدقّق الشّيخ حسن المشهور بصاحب «المعالم»، ثمّ زوّجه بنته فاولدها صاحب «المدارك»، فصار صاحب «المعالم» خاله و عمّه و هما يرويان عن أبيه و أخيه السيّد علىّ المشار إليه، و الشّيخ حسين بن عبد الصّمد والد شيخنا البهائى، و السيّد نور الدّين علىّ بن السيّد فخر الدّين رضوان اللّه عليهم أجمعين.
و قد تلمّذا فى أواخر تحصيلهما على المولى المحقّق احمد بن محمّد الأردبيلى