روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٥ - ٥٩٨ السيد السند؛ و الركن المعتمد شمس الدين، محمد بن على بن الحسين بن ابى الحسن الموسوى العاملى الجبعى
اقول: و قد تقدّم أنّ تاريخ وفاته سنة الثّلاثين بعد الألف قلت: و هو بعينه تاريخ وفات شيخنا البهائى قدّس سرّه البهى بأصفهان كما سيأتى الإشارة إليه قريبا إنشاء اللّه و قد نقل ولده الشّيخ علىّ أيضا عن خط الشّيخ الحسين المشغرىّ الّذى كان من جملة تلامذة أبيه المذكور و مصاحبيه فى مكّة المشرّفة، انّه كتب بعد ما رقم تاريخ وفاته ليلة الاثنين العاشر من ذى القعدة الحرام سنة ثلاثين من الهجرة، و قد سمعت منه- قدس اللّه روحه قبل انتقاله بأيّام قلائل مشافهة و هو يقول لى إنّى انتقل فى هذه الأيّام عسى اللّه أن يعينني عليها، و كذا سمعه غيرى و ذلك فى مكّة المشرّفة و دفنّاه برّد اللّه مضجعه فى المعلّى قريبا من مزار خديجة الكبرى رضي اللّه تعالى عنها.
٥٩٨ السيد السند؛ و الركن المعتمد شمس الدين، محمد بن على بن الحسين بن ابى الحسن الموسوى العاملى الجبعى[١]
ابن بنت شيخنا الأجلّ الأكمل زين الدين بن علىّ الشّامى المشتهر بالشّهيد الثّانى، و صاحب كتاب «المدارك» الّذى هو فى تدارك مسائل جدّه الجليل العلّام فى شرح عبادات كتاب شرايع الإسلام هو كما ذكره صاحب «الأمل» كان فاضلا متبحرّا ماهرا محقّقا مدقّقا زاهدا عابدا ورعا فقيها محدثا كاملا جامعا: للفنون و العلوم، جليل القدر، عظيم المنزلة، قرا على أبيه، و على مولانا أحمد الأردبيلى و تلامذة جدّه لأمّه الشهيد الثانى، و كان شريك خاله الشّيخ حسن فى الدّرس، و كان كلّ منهما يقتدى بالآخر فى الصّلاة و يحضر درسه، و قد رأيت جماعة من تلامذتهما.
له كتاب «مدارك الأحكام فى شرح شرايع الإسلام» خرج منه العبادات فى ثلاث مجلّدات، فرغ منه سنة ثمان و تسعين و تسعمأة، و هو من احسن كتب الإستدلال
(*) له ترجمة فى: اءيان الشيعة ٤٦: ١٠٣، امل الامل ١: ١٦٧ الذريعة ٤٤ رياض العلماء خ ريحانة الادب ٢، ٣٨٨، الفوائد الرضوية ٥٥٩، لؤلؤة البحرين ٤٤، نقد الرجال ٣٢١ هدية الاحباب ١٨٩.