روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٨ - ٥٩٦ معدن العلم و المعرفة و الكمال، و جار اللّه الجائر الى حرمه الشريف على وجه الاقبال، مولانا الميرزا محمد بن على بن ابراهيم الفارسى الاسترآبادى
بيت اللّه الحرام، إذ أتى شابّ حسن الوجه، فاخذ فى الطّواف، فلمّا قرب منّى أعطانى طاقة، ورد أحمر فى غير أوانه، فأخذت منه و شممته و قلت له: من أين يا سيّدى؟
قال: من الخرابات ثمّ غاب عنّى، فلم أره.
و ذكر المحدّث النّيسابورى أيضا فى كتاب رجاله الكبير، فقال بعد التّرجمة له بعنوان محمّد بن علىّ بن إبراهيم العلوىّ الأسترابادى أصلا الغروىّ ثمّ المكّى جوارا و مدفنا، المعروف بميرزا محمّد شاه ركنا اسما و لقبا و بليدا، كان عالما فاضلا محقّقا مدقّقا عابدا ورعا ثقة عارفا بالحديث و الرّجال، كان من المشايخ.
له كتاب «آيات الأحكام» و كتاب رجال كبير و وسيط و صغير و «حاشية التّهذيب» و رسائل مفيدة ذكره المجلسىّ رحمه اللّه فى المجلّد الثّالث عشر من كتاب بحار الانوار فى باب من رآه عليه السّلام قريبا من زماننا؛ و ذكر انّ القائم عليه السّلام أعطاه طاقة ورد جورىّ فى غير أوانه فى المطاف، و أخبره انّه من خرابات.
أقول الخرابات هى جزائر المغرب من البحر المحيط منها الجزيرة الخضراء الّتى ذكرها السّمعانى فى أنسابه، و نسب إليها جماعة من العلماء و المحدّثين، و ذكرها الفيروزآبادى فى «قاموسه» و المجلسىّ فى «بحاره» قال الشّيخ علىّ المحشىّ فى تعليقاته الرّجاليّة ما لفظه: هذا الكتاب مع اختصاره و جمعه لكتب الفنّ المشهورة شديد الضبط عظيم الفائدة قليل الأغلاط، فيجب الإعتماد عليه فى النّقل، لأنّ مصنّفه ثقة ضابط قليل الأوهام انتهى.
و كان معظم أخذ هذا الشّيخ و روايته عن الشّيخ البارع المتقن التقدّم ذكره التقديسى ظهير الدّين أبى إسحاق ابراهيم بن الشّيخ علىّ بن عبد العالى العاملىّ الميسىّ، بل لم تتحقّق إلى الآن روايته عن غير هذا الشّيخ فيما رأيناه من كتب الإجازات و الأخبار بخلاف الرّواية عنه، فانّها لجماعة من الكبراء الأخيار منهم: المولى محمّد أمين الأسترابادى الأخبارىّ المتقدّم ذكره الطّويل- و منهم:
صاحب التّرجمة الآتية المدرك لبركات صحبته على سبيل التّفصيل.