روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣١٧ - ٦٥١ خيرة البنجى و حيرة الافرنجى محمد بن يحيى بن عبد اللّه بن العباس بن محمد المكتنى بابى بكر الصولى الشطرنجى
حبّتين، و فى الثّالث أربع حبّات، و فى الرّابع ثمانى حبّات، و هكذا إلى آخره، كلّما انتقل إلى بيت ضاعف ما قبله و أثبته فيه، و لقد كان فى نفسى من هذه المبالغة شىء حتى اجتمع فى بعض حسّاب الإسكندريّة، و ذكر لى طريقا تبيّن لى صحّة ما ذكروه و إن استنكره بعض من لم يطلّع على حقيقة ذلك؛ و هو أنّه أحضر لى ورقة كان قد قد ضاعف فيها الأعداد إلى البيت السّادس عشر، فاثبت فيها إثنتين و ثلاثين ألف و و سبعمأة و ثمانيا و ستين حبّة، و قال: تجعل هذه الجملة مقدار قدح، و قد اعتبرتها، فكانت كذلك و العهدة عليه فى هذا النّقل، ثمّ ضاعف القدح فى البيت السّابع عشر، و هكذا حتّى بلغ ويبة فى البيت العشرين، ثمّ انتقل إلى الوبيات، و منها إلى الأرادب و لم يزل يضاعفها حتّي إنتهى فى بيت الأربعين إلى مأة ألف إردب و أربعة و سبعين ألف إردب و سبعمأة و إثنين و ستين أردبا و ثلاثين، و قال تجعل هذه الجملة فى شونة فانّ الشّونة لا يكون فيها أكثر من هذا، ثمّ ضاعف الشّون فى بيت الخمسين فكانت الجملة ألفا و أربعا و عشرين شونة فقال تجعل هذه فى مدينة، فانّ المدينة لا يكون فيها أكثر من هذه الشّون، و أىّ مدينة يكون فيها هذه الجملة من الشون ثمّ ضاعف المدن حتّى إنتهى إلى البيت الرّابع و الستّين و هو آخر أبيات رقعة الشّطرنج، إلى ستّة عشر ألف مدينة و ثلاثمأة و أربع و ثمانين مدينة، و قال ليعلم انّه ليس فى الدّنيا مدن أكثر من هذا العدد، فانّ دور كرة الأرض معلوم بطريق الهندسة، و هو ثمانية آلاف فرسخ، بحيث لو وضعنا طرف حبل على أىّ- موضع كان من الأرض و أدرنا الحبل على كثرة الارض حتّى انتهينا بالطّرف الآخر إلى ذلك الموضع من الارض، و التّقى طرفا الحبل فاذا مسحنا ذلك الحبل، كان طوله أربعة و عشرين ألف ميل، و هى ثمانيه آلاف فرسخ، و هو قطعىّ لا شكّ فيه، و لو لا خوف التّطويل و الخروج عن المقصود لبيّنت ذلك؛ و سيأتى ذكره فى ترجمة بنى موسى انشاء اللّه تعالى انتهى[١].
ثمّ ذكر فى ترجمة أبى عبد اللّه محمّد بن موسى بن شاكر انّه أحد الأخوة الثلاثة
[١] وفيات الاعيان ٣: ٤٦