روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣١ - ٥٩٤ الشيخ الفاضل المحقق و الحبر الكامل المدقق خلاصة المتأخرين محمد بن الشيخ زين الدين ابى الحسن على بن حسام الدين ابراهيم بن حسن بن ابراهيم بن ابى جمهور الهجرى الاحساوى
الأئمّة الأطهار، و تقبيل أعتاب السّادة الأخيار؛ و لمّا وفّقنا لما قصدناه و خطينا بما أردناه، جردّنا العزم إلى زيارة الإمام الغريب، النّازح عن الأوطان البعيد الأقصى المدفون بارض خراسان و كنت فى الطّريق المذكور و المسير المزبور، كتبت شيئا ممّا يتعلّق بمعرفة الواحد المعبود و مفيض الخيرد الجود، لمقترح بعض الإخوان المصاحبين فى ذلك السفر و المشاركين فى البعث و الإدلاج و السّهر؛ ثمّ عاقت عن اتمامه عوائق الحدثان و ممانعات الدّهر الخوان و لما خطيت بالوصول إلى المشهد الرضويّة، و تقبيل اعناقه العليّه، حدانى ذلك على إتمام ما كنت قد كتبت، و المراجعة إلى ما كنت قد جمعت، فبعد إتمام الكتاب بالبراهين سميّناه ب «زاد المسافرين فى اصول الدّين» و كان واحدا فى فنّه، و إن كان صغيرا فى حجمه، ثمّ اتّفق لى المصاحبة بالسيد النّقيب الشّريف الحسيب النسيب الطّاهر العلوىّ الحسينى الرّضوى، ذى الكمال و الإفضال و الأيادى و النّوال إلى أن قال بعد ذكر جملة من هذه الأمثال: ذاك شرف الإسلام و تاج المسلمين بل ملك السّادات و النّقباء فى العالمين، السيّد الأمير الّذى لا مثل له فى عصره و لا نظير، غياث الملّة و الدّين محسن بن السيّد الشّريف المغفور رضىّ الملّة و الدّين، محمّد بن محمّد بن السيّد مجد الملّة و الدّين علىّ بن السيّد رضى الملّة محمّد بن حسين بن فادشاه الرّضوى، الحافظ القمىّ امدّ اللّه له فى العمر السّعيد و العيش الرّغيد فالتمس منّى ان اكتب له شرحا كاشفا عن وجوه فرائده نقابها و مظهرا عن خفايا أسراره حجابها فاستصعبت الأمر المطلوب، و قلت: انّه عنّى فى ذا الزّمان محجوب، فلمّا كثر منه الإلحاح و الطّلب لم أجد بدّا من أسعافه بما أحبّ، فامليت فى ذلك ما سنح من القريحة الفاطرة و الفطنة القاصرة، مع قلة البضاعة و الإشتغال بأحوال الزّمان عن الإستطاعة و سميّته ب «بكشف البراهين لشرح زاد المسافرين» إلى آخر ما ذكره، و قد ينسب اليه رحمه اللّه أيضا كتاب فى «المقتل» كبير مشتمل من الأخبار الغريبة على كثير فليلاحظ
و قد ذكره أيضا المحدّث النّيسابورىّ مرّة بعنوان محمّد بن الحسن بن علىّ بن حسام الدّين بن إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم بن أبى جمهور الأحسانى. و قال فى