روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٠٠ - ٦٤٧ الطبيب الصائب المتقدم المشهور ابو بكر محمد بن زكريا الرازى
أنّ أبا بكر المذكور كان يهوى جارية فجفته، فاتّفق وصول الإمام المكتفى فى تلك الأيّام من الرقّة، فاجتمع النّاس لرؤيته، فلمّا رآه أبو بكر استحسنه؛ و أنشد لأصحابه الأبيات المذكورة، ثمّ انّ أبا عبد اللّه بن زنجىّ الكاتب أنشدها لأبى العبّاس بن الفرات، و قال هى لابن المعتزّ، و أنشدها أبو العبّاس للقاسم بن عبيد اللّه الوزير، فاجتمع الوزير بالمكتفى و أنشده إيّاها، فقال لمن هى؟ فقال لعبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر فأمر له بألف دينار، فوصلت إليه، فقال إبن زنجيّ ما أعجب هذه القضيّة بعمل أبو بكر ابن السّراج أبياتا تكون سببا لوصول الرّزق إلى عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر، يعنى به ابن المعتزّ الّذى نسبها إليه أبو العبّاس بن الفرات ظاهرا؛ و توفّى أبو بكر المذكور فى ذى الحجّة سنة ستّ عشرة و ثلاثمأة رحمه اللّه.
٦٤٧ الطبيب الصائب المتقدم المشهور ابو بكر محمد بن زكريا الرازى[١]
صاحب كتاب «برء السّاعة» و كتاب «من لا يحضره الطّبيب» الّذى وضع على مثاله و نسج على منواله شيخنا ابن بابويه الصّدوق عليه الرّحمة كتاب «من لا يحضره الفقيه» باشارة بعض السّادة الأجلّة، المنوّه على رسمه الشّريف فى مفتتح كتابه المذكور، و غير هذين المختصرين أيضا من الكتب الآتية إلي جملة منها الإشارة هنا إنشاء اللّه.
قال شمس الدّين الشّهرزورىّ فى كتاب «تاريخ الحكماء» كان هذا الرّجل فى بدوه صائغا، ثمّ اشتغل بعلم الأكسير، فرمدت عيناه بسبب ابخرة العقاقير، فذهب إلى طبيب ليعالجه، فقال أعالجك حتّى أخذ منك خمسمأة دينار، فدفع إليه ذلك فقال
(*) له ترجمة فى: اخبار الحكماء ١٧٨، تاريخ ابن العبرى ١٨٥ تاريخ الحكماء ٣٧١ الذريعة ٢: ريحانة الادب ٢: ٢٨٦، شذرات الذهب ٢: ٢٦٣، طبقات ابن جلجل ٧٧، طبقات الاطباء ١: ٣٠٩، العبر ٢: ١٥٠، الفهرست ٢٩٩، نكت الهميان ٢٤٩، الوافى بالوفيات ٣: ٧٦، وفيات الاعيان ٤: ٢٤٤.