روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٠ - ٥٩٤ الشيخ الفاضل المحقق و الحبر الكامل المدقق خلاصة المتأخرين محمد بن الشيخ زين الدين ابى الحسن على بن حسام الدين ابراهيم بن حسن بن ابراهيم بن ابى جمهور الهجرى الاحساوى
و كان له مع السيّد محسن المذكور صحبة أكيدة، و لأجله صنّف كتاب «شرح زاد المسافرين» و فى بيته فى طوس ناظر المولى الهروىّ و ألجمه و ألزمه و مناظرته له مشهورة مأثورة مدوّنة فى كتاب على حدة، و مسطورة عن شيخه و استاده السيّد- شمس الدّين محمّد بن السيّد كمال الدّين موسى الحسينى، عن والده المذكور، عن الشّيخ فخر الدّين أحمد الشّهير بالسّبعى الأحسائى، عن الشّيخ محمود المشهور بابن أمير الحاجّ العاملىّ، عن شيخه الشّيخ حسن المشهور بابن العشرة عن شيخه الشّهيد إلى آخر ما سيجىء إنشاء اللّه من طرق شيخنا الشّهيد و الشّيخ محمّد بن أبى جمهور المذكور، كان فاضلا مجتهدا متكلّما، له كتاب «غوالى اللّئالى» جمع فيه جملة من الأحاديث إلّا انّه خلط الغثّ منه بالسّمين، و أكثر فيه من أحاديث العامّة، و لذا انّ بعض مشايخنا لم يعتمد عليه.
و له كتاب «شرح زاد المسافرين» و كتاب «المجلى» على مذاق الصّوفيّة، و له «شرح الباب الحادى عشر» كان عندى، فذهب فيما ذهب من كتابى و رسالة فى العمل بأخبارنا، و مناظرة الملاء الهروىّ و من مشايخه الشّيخ علىّ بن هلال الجزائرى.
أقول و جميع هذه الكتب موجودة بين أظهرنا الآن متداولة على أيدى علماء الزّمان، و لكن يعجبنى من بين كلّ أولئك إذا جرى هنا ببالك عين ما رقمه الرّجل فى مفتتح شرحه المتين، على كتاب «زاد المسافرين» ليكون ذلك فائدة أخرى للنّاظرين و عائدة أخرى للفاكرين و للشّاكرين، و هو هكذا: و بعد فانّ معرفة اللّه تعالى من الواجبات على جميع الأمم لوجوب شكره على كلّ عاقل وجوبا ثابتا ملتزم؛ فلهذا واظب عليها سائر المكلّفين؛ و حث عليها جميع الأنبياء و المرسلين، إلى أن قال:
فلمّا انتهت النّوبة إلينا و وجب ذلك علينا و نسجنا على منوالهم و اقتدينا بهم فى أقوالهم و أفعالهم، فكتبنا فى ذلك ممّا تيسّر و الفينا فيه ما ظهر و انتشر، و لمّا قضى اللّه لنا بالحجّ إلى البيت الحرام فى العام السّابع و السّبعين بعد ثمانمأة من الأعوام و قضينا به الآداب من الإلمام رجعنا إلى ليلى واقريناها السّلام و قصدنا منها إلى العراق لزيارة