روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٧٩ - ٦٤١ شيخ الاسلام و المسلمين عند أهل السنة و المخالفين ابو عبد اللّه محمد ابن ابى الحسن اسماعيل بن ابراهيم بن المغيرة بن الاحنف الجعفى بالولاء المعروف بالبخارى
و البخارىّ بضمّ الباء الموحّدة و فتح الخاء المعجمّة و بعد الألف راء، نسبة إلي بخارا و هى أعظم مدن ما وراء النّهر، بينها و بين سمرقند مسيرة ثمانية أيّام.
و خرتنك: قرية من قرى سمرقند، و قد تقدّم الكلام على الجعفى، و نسبة البخارىّ إلى سعيد بن جعفر الجعفىّ والى خراسان، و كان لهم عليه الولاء فنسبوا إليه انتهى[١] و قيل انّه طلب العلم و هو ابن عشر سنين و رحل سنة إحدى و عشرين، سمع عن عدّة من علماء البلاد المتقدّمة، منهم الإمام أحمد بن حنبل، و مطّرّف بن عبد اللّه، و الحميدىّ، و يحيى بن سعيد.
و نقل عن الذّهبىّ النّاصبىّ انّه قال فى كتاب «ميزانه،» عند ذكره و بيانه لمرتبة الإمام الأنام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام: أحد الأئمّة الأعلام برّ صادق كبير الشّأن لم يحتجّ به البخارىّ[٢].
بمعنى أنّه لم يستند فى كتابه الجامع من كلّ غثّ غير سمين و غثاء مهين غير ثمين، بما اخبر به الصّادق المصدّق الأمين؛ و وارث علوم الأنبياء و المرسلين، سلام اللّه عليهم أجمعين، و فيه ما لا يخفى من الدلالة على غاية جهل الرّجل، و غوايته و عماه الشّديد فى طريقّ روايته بل الإشارة إلى خبث أصله و سوء ولادته؛ و دخوله البيت من ظاهر عمارته، مثل سائر أعداء اللّه و اعداء أهل بيت رسالته، كيف لا و هو من حنق أهل البيت و يحظهم يروى كثيرا فى صحيحه المذكور، كما حكى عن صريح شارحه الفاضل العينّى عن عمران بن الحطّان المغنى للأزراقة، المصوب لفعل ابن ملجم المرادىّ الزّنيم الدّعى بل المادح له بأبيانه المشهورة، بحيث قد اعترض عليه الشّارح المذكور فى أثر مثل هذا التّحديث، و ردّ ما اعتذروا عنه فى تصحيح روايته عن ذلك الخبيث، بل اعترف الحاكم بن البيّع النيسابورى، منهم فيما نقل
[١] وفيات الاعيان ٣: ٣٢٩- ٣٣٠
[٢] ميزان الاعتدال ١: ٤١٤