روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٧٦ - ٦٤٠ الشيخ ابو محلم محمد بن هشام بن عوف التميمى الشيبانى السعدى اللغوى
الإشارة، فى ذيل ترجمة صاحب «المغنى».
قال الحافظ السّيوطى فى «طبقات النّحاة» قال ابن النجّار: ذكر أبو أحمد العسكرى: أنّه كان إماما فى اللّغة و العربيّة و علم الشّعر و أيّام النّاس، و أصله من الأهواز، و رحل فى طلب الحديث مرارا إلى مكّة و الكوفة و البصرة، و سمع من سفيان بن عيينة و جماعة، و قصد البادية لطلب العربيّة، و أقام بها مدة، روى عنه جماعة من العلماء كالزّبير بن بكّار، و ثعلب، و المبرّد، و هذا كلام العسكرىّ.
و قال المرزبانىّ: أخبرنى محمّد بن يحيى عن الحسين بن يحيى، قال رأى الواثق باللّه فى منامه كأنّه يسأل اللّه الجنّة، و أن يتغمّده برحمته، و لا يهلكه بما هو فيه، و أنّ قائلا قال له: لا يهلك علي اللّه إلّا من قلبه مرت، فأصبح فسأل الجلساء عن ذلك، فلم يعرفوا حقيقته، فوجّه إلى أبى محلّم فاحضره، و سأله عن الرّؤيا و المرت، فقال أبو محلّم: المرت من الأرض: القفر الّذى لا نبت فيها، فالمعنى على هذا لا يهلك على اللّه إلّا من قلبه خال عن الإيمان خلّو المرت من النّبات، فقال الواثق: أريد شاهدا من الشّعر فى المرت، فأفكر أبو محلّم طويلا فأنشده بعض من حضر بيتا لبعض بنى أسد:
و مرت مرورات يحاربها القطا |
و يصبح ذو علم بها و هو جاهل |
|