روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٧ - ٥٩٤ الشيخ الفاضل المحقق و الحبر الكامل المدقق خلاصة المتأخرين محمد بن الشيخ زين الدين ابى الحسن على بن حسام الدين ابراهيم بن حسن بن ابراهيم بن ابى جمهور الهجرى الاحساوى
و اخرى بعنوان الشّيخ محمّد بن علىّ بن ابراهيم بن ابى جمهور الأحساوىّ مع قوله: فاضل محدّث له كتب تقدّم فى محمّد بن جمهور، و ما هنا أثبت و قد ذكرنا كتبه هناك يروى عن الشّيخ علىّ بن هلال الجزائرى عن ابن فهد روى عنه فى كرك نوح ذكره صاحب مجالس المؤمنين انتهى.
و قال أيضا صاحب «المجالس بعد ذكره انّ ملاقات الرّجل مع الشّيخ علىّ بن هلال المذكور كانت بديار جبل عامل عند مراجعته من سفر حجّ بيت الحرام، و بقى عنده شهرا كاملا يستفيد فيه من بركات أنفاسه، ثمّ عاد إلى وطنه الأصلّى، فخرج منها إلى زيارة ائمّة العراق عليهم السّلام، ثمّ عزم على زيارة مولانا الرّضا عليه السّلام و الإقامة بارض طوس المباركة، فأعطاه اللّه فى ذلك مناه، و جعل عاقبته خيرا من اولاه.
أقول و من جملة ما كتبه فى ذلك المشهد المقدّس الرّضوى رسالة مناظرته فى مسألة الإمامة مع الفاضل الهروىّ، و هى طريقة مشهورة بين الطّائفة يقول فى مفتتحها بعد الحمد و الصّلاة: انّنى كنت فى سنة ثمان و سبعين و ثمانمأة مجاور المشهد الرّضا عليه السّلام و كان منزلى بمنزل السيّد الأجل و الكهف الأطلّ محسن بن محمّد الرّضوى القمىّ، و كان من أعيان أهل المشهد و أشرافهم بارزا على أقرانه بالعلم و العمل، و كان هو و كثير من أهل المشهد يشتغلون معى فى علم الكلام و الفقه، فأقمنا على ذلك مدّة، فورد علينا من الهراة خال السيّد محسن، و كان مهاجرا بالهراة لتحصيل العلم، فقال انّ السّبب فى ورودى عليكم ما ظهر عندنا بالهراة من اسم هذا الشّيخ العربىّ المجاور بالمشهد و ظهور فضله فى العلم و الأدب، فقدمت لأستفيد من فوائده شيئا و خلفى رجل من أهل كيج و مكران و لكنّه قريب من ستّين سنة متوطّن بالهراة مصاحبا لعلمائها يطلبون فنون العلم و قد صار الآن مبرّزا فى كثير من الفنون مثل العربية و أصول الفقه و غير ذلك و هو عامىّ المذهب و له مجادلات مع اهل المذاهب و قوّة الزام الخصوم فى الجدل، فقد سمع بذكر هذا الشّيخ العربىّ، فجاء لقصد زيارة إمام الرّضا عليه السّلام و قصد ملاقاة