روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٦٠ - ٦٤٣ السيد المشكور و المقتدى المشهور فى مذهب الجمهور محمد بن ادريس ابن العباس بن عثمان بن الشافع بن السائب بن عبيد بن عبد بن يزيد ابن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشى المطلبى المشتهر بالامام الشافعى
مالك؛ فقال انّ هذه الفتيا خطأ فاخبر مالك بذلك، و كان مالك مهيب المجلس لا يجسر أحد أن يرادّه، و كان ربّما جاء صاحب الشّرطة فوقف على رأسه إذا جلس فى مجلسه فقالوا لمالك انّ هذا الغلام الشّافعى يزعم أنّ هذه الفتيا اغفال و خطأ، فقال له مالك من أين قلت هذا؟ فقال له الشّافعىّ، أليس أنت الّذى رويت لنا عن النّبى صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في قصّة فاطمة بنت قيس انّها قالت للنبىّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم انّ أباجهم و معاوية خطبا فىّ فقال صلى اللّه عليه و اله أمّا ابو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه، و امّا معاوية فصعلوك لا مال له، فهل كانت عصا أبى جهم دائما على عاتقه، و إنّما اراد من ذلك الأغلب، فعرف مالك محلّ الشّافعىّ و مقداره، قال الشّافعى: فلمّا أردت ان أخرج من المدينة جئت إلى مالك فودعته، فقال لى مالك حين فارقته: يا غلام اتّق اللّه تعالى و لا تطفئ هذا النّور الّذى اعطاكه اللّه عزّ و جلّ بالمعاصى يعنى بالنّور العلم، و هو قول اللّه تعالى: و من لم يجعل اللّه له نورا فما له من نور.
و قال السيّد أحمد بن محمّد بن احمد الحافى الحسينّى فى كتابه المسمّى «بالتّبر المذاب» فى بيان ترتيب الأصحاب عند عدّه لفضائل أمير المؤمنين عليه السّلام أخذه رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله و ربّاه و دعاه إلى الإسلام فلبّاه، فلمّا بعث كان عمره اثنتى عشرة سنة، و كان أوّل من آمن به، لمّا رواه الإمام أحمد فى مسنده بسنده إلى حبّة العرنى إلي أن قال:
و جميع العلوم أهلها تنتمى إليه، فالفقهاء الأربعة يرجعون إليه، أمّا الامام أبو حنيفة فهو تلميذ الصّادق جعفر بن محمّد الباقر بن علىّ زين العابدين بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب عليه السّلام، و امّا الامام الشّافعى فانّه قرأ على محمّد بن الحسن الشّيباني تلميذ أبى حنيفة، و على مالك بن انس، فيرجع فقهه إليه، و امّا الإمام مالك فقرأ على اثنين أحدهما ربيعة الرّأى تلميذ عكرمة، و هو تلميذ ابن عبّاس، و هو تلميذ علىّ عليه السّلام و الثّانى جعفر بن محمّد الصّادق عليهما السلام، و أمّا الامام أحمد فقرأ على الشّافعى فيرجع فقهه إليه انتهى.
و للشّافعى أشعار فاخرة و نظمات شتّى فى مختلفات من المعنى ذكر جملة منها