روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٥٨ - ٦٤٣ السيد المشكور و المقتدى المشهور فى مذهب الجمهور محمد بن ادريس ابن العباس بن عثمان بن الشافع بن السائب بن عبيد بن عبد بن يزيد ابن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشى المطلبى المشتهر بالامام الشافعى
و قال الشّافعىّ قدمت على مالك بن أنس و قد حفظت الموطأ، فقال لى أحضر من يقرأ لك، فقلت أنا قارئ، فقرأت عليه الموطأ حفظا، فقال: إن يك أحد يفلح فهذا الغلام، و كان سفيان بن عيينة اذا جاءه شىء من التفسير أو الفتيا التفت إلى الشّافعىّ فقال سلوا هذا الغلام.
و قال احمد بن حنبل ما أحد ممّن بيده محبرة أو ورق إلّا و للشّافعىّ فى رقبته منّة، و كان الزّعفرانى يقول: كان أصحاب الحديث رقودا حتّى جاء الشّافعىّ فأيقظهم فتيقظوا و فضائله أكثر من أن تعدّ.
و مولده سنة خمسين و مأة، و قد قيل إنّه ولد فى اليوم الّذي توفّى فيه الإمام أبو حنيفة.
أقول و فى كتاب «مقامع الفضل» لابن الآقا قدّس سرّهما، فى جواب من سأله عن توجيه ما ورد أنّ النبىّ صلى اللّه عليه و اله حملت به أمّه فى ليالى التشريق بمنى، مع انّه صلى اللّه عليه و اله و سلّم ولد فى شهر ربيع الاوّل و يلزم منه كون مدّة الحمل إمّا هو أقلّ من ستّة أشهر أو اكثر من السنّة بكثير، ما يكون ترجمته هكذا: أقلّ مدّة حمل الإنسان ستّة أشهر؛ بالنّصّ و الإجماع، و فى الطّير يعنى به مدّة بروكها على البيض أحد و عشرون يوما، و فى الكلب أربعون يوما، و فى الهرّ شهران، و فى الغنم خمسة أشهر، و فى الإبل و الفرس و الحمار و البقر و امثالها سنة كاملة، و فى الفيل سنتان. و قيل سبع سنين، و قيل إحدي عشرة سنة، و اكثر حمل الآدمىّ عند أكثر الإماميّة تسعة أشهر، و عند بعضهم و بعض أهل السّنة سنة، و قال بعضهم سنتين، و عند الشّافعىّ و جميع أتباعه أربع سنين، و قال ليث بن سعد- الّذى هو من فضلائهم: سبع سنين، و قد اجمعت العامّة العمياء على انّ الإمام الشّافعىّ تقي فى بطن امّه أربع سنين انتظارا لموت إمامهم الأعظم أبى حنيفة، فولد فى يوم وفاته، و عدوّا ذلك من كرامتهما، بل المشهور عندهم كما تقدّم انّ مدّة حمل إمامهم المالك أيضا كانت ثلاث سنين، و لم أدر ما كان انتظاره فى هذه المدّة، و ذكروا أيضا انّ عامر بن شراحيل المشتهر بالشعبى و كان من فقهائهم المشاهير بقى فى الحمل