روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٥٥ - ٦٣٣ القاضى فى غير سبيل اللّه و الحاكم بغير ما انزل اللّه محمد بن ابى ليلى عبد الرحمن ابن ابى ليلى بن يسار الانصارى الكوفى المشتهر بابن أبى ليلى
الرّجل بعد هذه الواقعة بنى الأمر على الّمراودة مع محمّد بن مسلم المذكور الّذى هو من اعاظم رجال خدمة الصّادقين، بل أجلّاء فقهاء رجالنا الثّقاة الممدوحين.
و من جملة ما يدلّ على ذلك و انّه تنبّه كثيرا بهذه الرّسالة العتابيّة هو ما رواه شيخنا الأعظم ثقة الإسلام الكلينى رضى اللّه عنه فى كتاب «الكافى» عن الحسين بن محمّد عن السيّارىّ قال قال روى عن ابن ابي ليلى انّه قدم إليه رجل خصما له فقال له انّ هذا باعنى هذه الجارية فلم أجد على ركبها حين كشفتها شعر أو زعمت انّه لم يكن لها قطّ قال: فقال له إبن ابى ليلى انّ النّاس ليحتالون بهذا الحيل حتّى يذهبوا به، فما الذّى كرهت قال أيّها القاضى إن كان عيبا فاقض لى به قال حتّى أخرج إليك، فانّى أجد أذى فى بطنى، ثمّ دخل و خرج من باب آخر فأتى محمّد بن سلم الثّقفى، فقال له: أىّ شىء تروون عن أبى جعفر عليه السّلام فى المرأة لا يكون على ركبها شعرا يكون ذلك عيبا فقال له محمد بن مسلم: أما هذا نصا فلا أعرفه، و لكن حدّثنى أبو جعفر عن أبيه عن آبائه عن النّبى صلى اللّه عليه و اله أنّه قال:
كلّما كان فى أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب، فقال ابن ابى ليلى حسبك، ثمّ رجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب. أقول: و يشبه هذه الحكاية ما نقله الكشىّ أيضا فى حقّ سهيم هذا الرّجل فى قضاوة أهل الكوفة بغير الحقّ فى دولة الباطل، و هو أبو عبد اللّه شريك بن عبد اللّه النّخعى الكوفىّ المتقدّم ذكره على التّفصيل بهذه الصّورة: حمدويه عن محمّد بن عيسى عن ابن فضّال عن ابن بكير عن محمد بن مسلم و المراد به هو الثّقفى المتقدّم قصّته فى الرواية السّابقة، قال انّى لنائم ذات ليلة على سطح الدّار إذ طرق الباب طارق، فقلت من هذا؟ فقال شريك رحمك اللّه فاشرفت فاذا امرأة؛ فقالت لى بنت عروس ضربها الطّلق، فما زالت تطلق حتّى ماتت، و الولد يتحرّك فى بطنها، و يذهب و يجىء فما اصنع؛ فقلت يا أمة اللّه سئل محمّد بن علىّ بن الحسين الباقر عليهما السّلام عن مثل ذلك، فقال يشق بطن الميّت و يستخرج الولد يا امة اللّه افعلي مثل ذلك انّا يا أمة اللّه فى ستر من وجهك إلى قال قالت رحمك اللّه جئت إلى أبى حنيفة صاحب الرّأى، فقالى لى ما عندى فيها شىء. و ليكن عليك بمحمّد بن مسلّم الثّقفى، فانّه يخبرك