روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٥٤ - ٦٣٣ القاضى فى غير سبيل اللّه و الحاكم بغير ما انزل اللّه محمد بن ابى ليلى عبد الرحمن ابن ابى ليلى بن يسار الانصارى الكوفى المشتهر بابن أبى ليلى
هذا الإسم الشّريف على نفسى، فيعاقبنى ربّي عزّ و جلّ و يقول يا عمّار أكنت رافضا للأباطيل، عاملا للطّاعات كمال قال لك فيكون ذلك مقصّرا بى فى الدّرجات أن سامحنى موجبا لشديد العقاب، على أن ناقشنى إلّا أن يتداركنى موالى بشفاعتهم، و و امّا بكائى عليك فلعظم كذبك فى تسميتى بغير اسمى، و شفقّتى الشّديدة عليك من عذاب اللّه، أن صرفت أشرف الاسماء، إلى أن جعلته من ارذلها[١] و قد تقدّم القول فى وجه تسمية الشّيعة بالشّيعة، عند أهل الحقّ و بالرافضيّة، عند اهل الباطل، فى ذيل ترجمة أحمد بن خلكان المورّخ فليراجع.
و روى شيخنا الكشّى أيضا فيما نقل عن كتاب رجاله المشهور بأسناده المعتبر عن ابى كهمش قال دخلت على أبى عبد اللّه فقال لى شهد محمّد بن مسلم الثّقفى القصير عند ابن ابى ليلى بشهادة فردّ شهادته، فقلت نعم فقال اذا صرت إلى الكوفة فاتيت ابن ابى ليلى فقل له أسألك عن ثلاث مسائل لا تفتينى فيها بالقياس و لا تقول قال اصحابنا ثم سله عن الرّجل يشكّ فى الرّكعتين الأوليين من الفريضة و عن الرّجل يصيب جسده أو ثيابه البول كيف يغسله، و عن الرّجل يرمى الجمار بسبع فيسقط منه واحدة كيف يصنع؟ فاذا لم يكن عنده فيها شيء فقل له يقول لك جعفر بن محمّد ما حملك على ان رددت شهادة رجل اعرف باحكام اللّه منك، و أعلم بسيرة رسول اللّه منك، قال ابو كهمش: فلمّا قدمت أتيت ابن أبى ليلى قبل أن أصير إلى منزلى، فقلت له اسألك عن ثلاث مسائل لا تفتينى فيها بالقياس، و لا تقول: قال أصحابنا، قال هات، قال قلت: ما تقول فى رجل شكّ فى الركعتين الأوليين من الفريضة فاطرق، ثمّ رفع رأسه إلىّ فقال قال أصحابنا، فقلت هذا شرطى عليك لا تقول قال أصحابنا، فقال ما عندى فيها شىء، و كذا قلت له و قال لى فى مسألتى البول و الحصاة فبلغته رسالة مولانا الصّادق عليه السّلام فقال لى و من هو فقلت محمّد بن مسلم الثّقفى القصير قال فقال و اللّه ان جعفر بن محمّد قاله لك هذا، فقلت و اللّه أنّه قال لى جعفر هذا فأرسل إلى محمّد بن مسلم فدعاه، فشهد عنده بتلك الشّهادة فاجاز شهادته هذا و كان
[١] تنبيه الخواطر.