روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٣ - ٦٢٩ الامام البارع الاديب العلامة مجد الدين ابو السعادات المبارك بن ابى الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيبانى الجزرى الاربلى الشافعى المعروف بابن اثير
و نشأبها، ثمّ انتقل إلى الموصل، و اتّصل بخدمة الأمير مجاهد الدّين قايماز بن عبد اللّه بن الخادم الزّينى المقدّم ذكره في حرف القاف، و كان نائب المملكة؛ فكتب بين يديه منشأ إلى أن قبض عليه كما تقدّم ذكره، فاتّصل بخدمة عزّ الدّين مسعود بن مودود صاحب الموصل، و تولّى ديوان رسائله، و كتب له إلى أن توفّى، ثمّ اتّصل بولده نور الدين أرسلان شاه، فخطى عنده، و كتب له مدّة، ثمّ عرض له مرض كفّ يديه و رجليه فمنعه من الكتابة مطلقا، و أقام في داره يغشاه الأكابر و العلماء و أنشأ رباطا بقرية من قرى الموصل تسمّى قصر حرب، و وقف أملاكه عليها و على داره الّتي كان يسكنها في الموصل و بلغنى انّه صنّف هذه الكتب كلها ايّام تعطيله، فانّه تفرّغ لها، و كان عنده جماعة يعينونه عليها فى الاختيار و الكتابة، و له شعر يسير فمن ذلك ما انشده للأتابك صاحب الموصل و قد زلّت به بغلته:
إن زلّت البغلة من تحته |
فانّ فى زلّتها عذرا |
|
حمّله من علمه شاهقا |
و من ندى راحته بحرا |
|