روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٢١ - ٦٢٦ الشيخ كمال الدين ميثم بن على بن ميثم البحرانى
الرسالة المذكورة فى قربه لأنّه من قرية الدّونج، كما تقدّم ذكر ذلك فى صدر الإجازة عند ذكر ترجمته، و نقل بعض انّ قبره فى نواحى العراق، و الاوّل أشهر.
و يروي عنه جملة من الأصحاب منهم السيّد الأجلّ السيّد عبد الكريم بن السيّد أحمد بن طاوس، إلى أن قال: و منهم: الشّيخ سعيد الدّين محمد بن جهم الأسدىّ الحلّى[١] إنتهى كلام صاحب «لؤلؤة البحرين» فى حقّ هذا الرّجل.
و قد ذكر ايضا صاحب كتاب «مجمع البحرين» فى مادّة «مثم» فقال و ميثم بن علىّ ابن ميثم البحرانّى شيخ صدوق ثقة، له تصانيف، منها «شرح نهج البلاغة» لم يعمل مثله، و له كتاب «القواعد فى اصول الدّين» و له كتاب «استقصاء النظر فى امامة الأئمّة الأثنى عشر عليهم السّلام» لم يعمل مثله، و له كتاب «الاستغاثة فى بدع الثّلاثة» حسن جدّا، و له «رسالة فى آداب البحث» و هو شيخ نصير الدّين فى الفقه؛ و له مجلس عند المحقّق الشّيخ نجم الدّين رحمه اللّه، و مباحتة و أقرّ له بالفضل و شيخه أبو السّعادات رضوان اللّه عليهم أجمعين إنتهى.
و قد عرفت بطلان نسبة كتاب «الإستغاثة» إليه رحمه اللّه، و من كلام صاحب «اللّؤلؤة» و هو عندنا من القطعيّات الأولة، لما بيّنا فى ذيل ترجمة مصنّف هذا الكتاب على الحقيقة عليّ بن احمد بن موسي الرّضوى الموسوى فليراجع.
و أمّا مجلس مباحثة الرّجل مع مولانا المحقّق الحلىّ، فكانّه من جملة مجالسه المنيفة الّتى قد عرفتها من تقرير صاحب «المجالس».
ثمّ انّ فى «توضيح الإشتباه» نسبة الغلط إلى صاحب «المجمع» فى أخذ هذه التسمية من مادّة مثم، معلّلة باتّفاق سائر أهل اللّغة على ذكرها فى مادّة و ثم دون مثم و يثم، فياء ميثم منقلبة عن الواو، لكسر ما قبلها، و لو كان مفتوحا لقالوا موثم لا ميثم و فيه أيضا فى ذيل ترجمة ميثم التّمار الّذى هو من جملة حملة الأسرار، و هو بكسر الميم و سكون الياء؛ و قال بعضهم بفتح الميم، و لعلّه سهو، فظهر من كلّ ذلك أيضا أنّ
[١] لؤلؤة البحرين.