روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢١٣ - ٦٢٥ السيد السند و الركن المعتمد مولانا السيد مهدى بن السيد المرتضى بن السيد محمد الحسنى الحسينى الطباطبائى النجفى
الحاضرة عندنا بخطّه الحسن الوجيه، و أن يروى ما رويته من دون واسطة عن الشّيخ الأعظم و البحر الغطمطم العلّامة المقدّم مولانا آغا محمّد باقر الذى قد تقدّم اجازة و سماعا و قرائة و ما رويته عن بحر العلوم و الحقائق و شمس سماء الغوامض و الدقائق فخر الشّيعة و بدر الشّريعة الإمام الهمام السيّد الأكبر الأعظم السيد محمّد مهدىّ حشره اللّه سبحانه مع اجداده الطّاهرين عليهم و عليه صلوات ربّ العالمين، و هذا الشّيخ السيد المبرّز قد ضمّ إلى الإحاطة بالعلوم العقليّة و النّقليّة نفسا زكيّة أبية و ذوقا مستقيما و طبعا سليما و ورعا ضاقيا و تتبّعا شافيا، فلم يرض بالنّقل عن العيان و بذلك ظهرت كتب القدماء فى هذا الزّمان، و بان فى التّعويل على النّقل ما بان.
و له من الكرامات و الإعجاز بان منها لنا ما بان يوم تشيّع اليهود و يوم كان بالحجاز، إلى آخر ما ذكره المجيز للمجاز، و أقول انّ تفصيل محاجّته قدّس سرّه مع جماعة الأحبار من اليهود، و انجرار الأمر بميا من انفاسه الشّريفة إلى هداية تلك النكود، و إذعانهم بالحقّ و اقرارهم بنبوّة نبيّنا المحمود، أمر بين ليس يلحقه خمول و لا خمود؛ و لا يفتقر إثباته إلى اقامة البيّنة و الشهود، بل بيان تلك الواقعة موجود في درج كتاب منضود، و هو من جملة مؤلّفات الرّجل محسوب معدود.
و كذلك كيفيّة تدريسه بالمذاهب الاربعة من شريعة الإسلام على سبيل الأفحام و الافرام تجاه بيت اللّه الحرام سنة تأخّر وروده عن الموسم المرتسم للقيام، بمراسم الحجّ و الاحرام، و توقّفه هناك إلى العام القابل لادراك المرام، من عمل ذلك المقام حتّى أن قال فى حقّه بعض أولئك الأقوام لو كان حقّا ما يقوله الشّيعة الإماميّة فى مهدويّة ولد الامام العسكرى عليه السّلام لكان هذا السيّد المهدىّ هو ذلك الإمام القمقام، فأعظم بمن نطق فى حقّه المخالف الخصام الهصام، بل الّذى هو ألدّ الخصام بمثل هذا الكلام و ما ارفع قدره و منزلته و أبين فضله و تقدمته على سائر علماء دين الاسلام، مضافا إلى كلّ ما تقدّم و مضي فى ذيل ترجمة سيّدنا المرتضى من الاشارة الكاملة، إلى ذلك بل الدلالة الظّاهرة على نيله المعارج بلا مشارك مع انّه لم يتمتّع من الحيوة الدّنيا بزمان