روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢١١ - ٦٢٥ السيد السند و الركن المعتمد مولانا السيد مهدى بن السيد المرتضى بن السيد محمد الحسنى الحسينى الطباطبائى النجفى
و تضيق عنه الأوراق، و قد طلبت منه إجازة ليكون طريقى متّصلا بعلماء أهل العراق و اعتذر إلىّ باعتذارات لم اقبلها منه، و الححت عليه فلم يجد بدا من الوفاق؛ إلى آخر ما ذكره بعد نقله الإجازة المذكورة بعيون ألفاظها المبتكرة.
و أقول و من جملة من يروي عنه أيضا بالإجازة و نحن نروي عنه بالواسطة الواحدة هو حضرة جدّنا المرحوم السّعيد السيّد أبى القاسم بن السيد الحسين المحقّق المنوّه على ذكره الحميد، و كان قد كتب له الإجازة المذكورة فى دار السلطنة اصفهان أيّام مسافرته إليها فى طريق خراسان، و عندنا اليوم نسخة أصل تلك الكتابة الّتى هى بخطّه الحسن السنّى، و لم يسند فيها رواية نفسه إلّا الى حضرة سميّنا المروّج البهبهانى و فى آخرها و حرّر فقير عفو ربّه الغنىّ، محمّد مهدىّ الحسنى الحسينى الطباطبائىّ إنتهى.
و لمّا كان مثل هذا الموضع أنسب المقامات، لبيان حقيقة هذه النسبة الّتى هى لجماعة من أعاظم علمائنا السّادات، و فحول أرباب السّعادات، فنقول أن خير من تعرّض لذلك هو صاحب «عمدة الطالب» الّذى قد سبق منّا الإشارة إلى اسمه و نسبه فى ذيل ترجمة سيّدنا المرتضى و السيّد ابن معيّة الحسنىّ الدّيباجىّ، و ذلك أنّه وضع كتابه المذكور الّذى جعله فى أنساب آل أبى طالب على مقدّمة يذكر فيها اسم حضرة ابى طالب و نسبه، و عدد اولاده، ثمّ أصول ثلاثة يذكر فيها أعقاب أبنائه الثّلاثة الّذين قد بقى منهم العقب و السّليل، و هم غير طالب الاكبر بثلاثين من علىّ، و بعشرين من جعفر، و بعشر سنين من عقيل، ثمّ فصول خمسة يذكر فيها عقيب سيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام من الحسن و الحسين و العبّاس و محمّد بن الحنفية و عمر الاطرف على سبيل التّفصيل.
ثمّ مقصدين يذكر فيهما عقب مولانا الحسن المجتبى من زيد بن الحسن و أبى محمّد الحسن المثنّي ثمّ معالم خمسة يذكر فيها عقب هذا الحسن من الحسن المثلّث و من عبد اللّه المحض الّذى لقّب به لمكانه من الحسنين جميعا من جهة كون أمّه فاطمة