روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٩٦ - ٦٢٣ السيد المتاله المشهور الايد المتفقه المشكور امير غياث الدين منصور ابن السيد الكبير الامير صدر الدين محمد بن ابراهيم بن محمد بن اسحاق الحسنى الحسبنى الدشتى الشيرازى
النّافذ فى زمن السّلطان المؤيّد الشّاه اسماعيل الصّفوى الموسوىّ أنار اللّه برهانه على أن يلى المشايخ و المحتسبون فى بلاد هذه الممالك تعليم عوامّهم الأحكام الدينية على طبق الطّريقة الحقّة الاماميّة، و جعلوا يفعلون ذلك و يأمرون من يحتمل فيه الخلاف أن يلعنوا الثّلاثة المعينة الغاصبين لحقوق أهل البيت؛ و يظهرو البراءة منهم و من أتباعهم دخل يوما على هذا الشّيخ المحترم ختن له فى غاية الفزع و الاضطراب، يسأله عن التّكليف فى هذه الواقعة، و أنّه ما يجوز أن يأتى به؟ فقال له اذهب و العن أولئك و لا تخف، فانّهم ثلاثة أجلاف من العرب مستخفّون، و سمعت أيضا من بعض الأفاضل رحمه اللّه انّه لمّا بلغت رايات سلطنة ذلك الملك المعظّم عليه إلى أقاصى مملكتى شروان و آذربيجان و انجلت خيول علماء أهل السنّة و الجماعة من بلاد العراق إلى سحاية البلدان و كان اذ ذلك من جملة ديارها الّتى ما بقى فيها عالم متسنّن مدينة كاشان، فأخذ أهلها يرجعون فى مسائل حلالهم و حرامهم إلى هذا الرّجل بزعم انّه من أعاظم علماء الدّين المبين، و فى زمرة فقهائهم الكابرين المشرّعين، قريبا من ثلاث سنين، و هو أيضا كان يجيبهم في تلك المسائل بما ينظر إليه عقله السّليم، و يثبت عليه رأيه القويم، و كذتك كان يكتب فى أجوبة استفتاءاتهم، فلمّا ورد مولانا المحقّق الشّيخ علىّ الكركى رحمه اللّه ارض ايران، و دخل مدينة كاشان، و وصل إلى خدمته المولى شمس الدّين المذكور، و ذكروا له كيفيّة مجاوباته و أحكامه طلب منهم خطوطه فى ذلك، فلمّا أمعن فيها النّظر، و وجدها قد وافقت أحكام اللّه الواقعيّة علي مذهب الشّيعة الاماميّة، و الجانب الأقوى من المواضع لخلافاتهم استحسن منه ذلك، و قال هذا من أدلّة صحّة قاعدة الحسن و القبح العقليّين كما هى فى الشّريعة مذهب العدليّين.
ثمّ قال و من جملة مصنّفات المولى المذكور يعنى به الفاضل الخفريّ رسالة له فى «اثبات الواجب» يشير فيها إلى صعوبة إدراك حقيقة ما فى ذات إمامنا و مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام، و كتاب «منتهي الإدراك فى الهيئة» كتبه قبال «نهاية الادراك» للعلّامة