روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٩٠ - ٦٢٣ السيد المتاله المشهور الايد المتفقه المشكور امير غياث الدين منصور ابن السيد الكبير الامير صدر الدين محمد بن ابراهيم بن محمد بن اسحاق الحسنى الحسبنى الدشتى الشيرازى
شربة من مسكر لم تقبل صلاته أربعين يوما و ليلة، و من تاب تاب اللّه عليه.
و قال أيضا صلى اللّه عليه و اله لوفد الشّاميين: و اللّه الّذى بعثنى بالحقّ من كان فى قلبه آية من القرآن ثمّ صبّ عليه الخمر يأتى كلّ حرف منه يوم القيامة يخاصمه بين يدى اللّه عزّ و جلّ، و من كان له القرآن خصما كان اللّه تعالى له خصما، و من كان اللّه له خصما كان فى النّار.
و قال صلى اللّه عليه و اله من مات سكرانا عاين ملك الموت و هو سكران، و دخل القبر و هو سكران، و يوقف بين يدى اللّه تعالى و هو سكران، فيقول اللّه تعالى مالك؟! فيقول أنا سكران، فيقول اللّه تعالى افبهذا أمرتك! إذهبوا به إلى سكران، فيذهب به الى جبل فى وسط جهنّم فيه عين تجرى مدّة و دما لا يكون طعامه و شرابه إلّا منه أبدا إلى أن قال:
و قال صلى اللّه عليه و اله ما معناه و محصّله: انّ العبد إذا باشر شرب الخمر فالشربة الاولى منها تقسّى قلبه، و بالثّانية تبرّء منه جبرائيل و ميكائيل و اسرافيل و جميع الملائكة، و بالثّالثة تبرّء منه جميع الانبياء و الأئمّة، و بالرابعة تبرّء منه الجبّار جلّ جلاله إلى آخر ما ذكره من الأحاديث المعتبرة و كلمات الحكماء البررة، و ما أورده فى خلال كتابه المسطور من الإستطراديّات المفيدة، و المطالب النّافعة المجيدة، حتّى إذا بلغ آخر الكتاب، فجعل يظهر غاية الإنابة إلى باب رحمة إلهنا العزيز الوهّاب، بمثل هذا الخطّاب قال مؤلّف الكتاب تاب اللّه عليه اللّهم فبهذه الإشارات امّلت البشارات؛ و أراك اكرم الأكرمين، و أرحم الراحمين، و قد قرعت بابك بيد صغير و أنت أعزّ من ان تخيّب سائلا، و انّى ارى نفسى ببابك كما قال القائل.
مهما تذكرّت ما زلت به قدمى |
أرجو الّذى عفوه للّذنب محّاء |
|
فكيف ارجع صفر الكفّ عن صمدى |
كلتا يديه يمين و هى سحاء |
|