روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٧٨ - ٦٢٣ السيد المتاله المشهور الايد المتفقه المشكور امير غياث الدين منصور ابن السيد الكبير الامير صدر الدين محمد بن ابراهيم بن محمد بن اسحاق الحسنى الحسبنى الدشتى الشيرازى
الحقّة، و إسعاد جوانبهم المحقّة إلى ان انتهى الأمر إلى قرّة باصرتها المرءها و غرّة ناصيتها الباهرة البهاء مفخر سلافة الاشراف و شرف آل عبد مناف سيّدنا الفاضل الجليل المتبحر المتقدّم ذكره الشريف فى باب ما أوّله العين المهملة، أعنى السيد علي خان الحسنى الحسينى المدني الشيرازى الشارح للصحيفة الكاملة شكر اللّه مساعيه الجميلة فى أمثال هذه المعاملة، فانّه قد بلغ الدّرجة العالية من رئاسة الشيعة الإمامية و خدمة مآثرهم الجليلة الايمانيّة، و بيّض وجوه اسلافه المتهمين و برد عيون أجداده المحترمين إلى قيام يوم الدّين.
و قال صاحب «مجالس المؤمنين» بعد الإطراء فى مدح الرّجل و إنشاء الثناء الفاخر عليه فوق جميع الحكماء الراسخين و النبلاء الباذخين ما ترجمته: فرغ من ضبط العلوم و هو فى سنّ العشرين و ظهر فى وجهه داعية البحث و الجدل فى المطالب العالية مع العلامة الدواني قبل هذه المرحلة بنحو من ست و ستين.
و كان له مدّة من الازمنة منصب الصدارة المطلقة على باب حضرة السّلطان يعنى به السّلطان شاه طهماسب الصّفوى الموسوى بهادر خان إلى أن توجه مولانا الشيخ على المحقق الكركى فى المرّة الثانية من ناحية عراق العرب إلى مستقر سرير ذلك السلطان المحتجب فوشوا إلى جناب الشيخ فى عدم تقيّد الرجل بقوانين الشريعة المطهّرة بحيث انحرف عنه قلب الشيخ و اغتنم المفسدون الفرصة فى اشتغال نائرة العداوة بينهما.
ثم اتفق فى بعض مجالس السّلطان أن حضرا هنالك جميعا، و وقع بينهما مباحثة فى بعض المطالب العلمية إلى أن انتهى الأمر فى ذلك إلى الخشونات الشديدة و ايراد غير الملائمات من الكلام، فأخذ الملك جانب جناب الشيخ فلمّا رأى المير ذلك قام من المجلس ملولا مكروبا، ثم استعفى عقيب هذه الواقعة عن منصب الصدارة و خرج إلى بلدة شيراز المحروسة فبقى هناك إلى أن مات.
و كانت وفاته فى سنة ثمان و اربعين و تسعمأة.