روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٧٧ - ٦٢٣ السيد المتاله المشهور الايد المتفقه المشكور امير غياث الدين منصور ابن السيد الكبير الامير صدر الدين محمد بن ابراهيم بن محمد بن اسحاق الحسنى الحسبنى الدشتى الشيرازى
المشهور: انّه كان نقش خاتمه الشريف (ناصر الشريعة منصور). و كتب أيضا فى ذيل ترجمة والده الإمام العلّامة المشتهر بالأمير صدر الكبير: انّه اجتمع مرة مع المولى المحقّق جلال الدين الدّواني فى بعض المجالس المنعقدة لهما بالديار الفارسية و كان فى خدمته إذ ذاك ولده الامير غياث الدين المبرور، و هو فى سنّ ثماني عشرة تقريبا قريبا عهده من تحرير شرح الهياكل الذى هو من عمدة آثاره، فاتّفق انّه ابتدأ بالكلام و أخذ يخاطب المحقق الدّوانى فى شىء من المطالب العظام، مظهرا انّه ينوى المناظرة معه فى تلك المسألة و هو لا ينظر اليه بوجه من الوجوه، و لا يتعرض لجواب مسألته بنحو من الانحاء، فتغيّر من هذه الجهة وجه والده الامير صدر و قال للمولى جلال المذكور باللسان الفارسى:
بندهزاده چنين ميگويد، فقال المولى فى جوابه: شما بفرمائيد تا ببينم چه ميگوئيد إلى آخر ما ذكره.
و يستفاد من بعض التواريخ المعتبرة ان صاحب العنوان كان من جملة وزراء السّلطان حسين ميرزا بايقرا التيمرى و من بعضها الآخر انّه مشكوك الاعتقاد بمراسم المذهب الجعفرىّ مثل والده الامير صدر الكبير الّذى لم يعدّه احد منا فى جملة معاشر الاحباب و لم يعهد ذكره فى شىء من كتب رجال الطائفة أو زبر إجازات الاصحاب، و مثل ابن عمّه المحدّث العارف الا ميرزا عطاء اللّه بن الامير فضل اللّه الحسينى الدّشتكى الشيرازى المتقدّم ذكره فى هذا الكتاب صاحب كتاب «روضة الاحباب فى سيرة النّبى و الآل و الاصحاب» و إن اعتذر بعض ارباب السير عن اظهارهم هذه الطريقة بكونها أدخل عندهم فى القيام بوظائف احقاق الحق و الحقيقة.
و تقدّم أيضا عن تقرير صاحب «حبيب السير» انّ أوّل من ترك مطالعة احاديث العامة العمياء من هذه السلسلة العليّة و اشتغل بتشييد قواعد الحكمة و الكلام على سياق أرباب البصيرة من طوائف الاسلام هو جناب المير صدر الدين الحكيم المتقدّم المشهور والد الأمير غياث الدين منصور المذكور بل الظّاهر انّ ذلك كذلك و ذلك لانّا نرى كلّما تنزّلت هذه السّلالة الفاخرة صارت اقرب إلى العترة الطّاهرة أم أقدر على إظهار مراسمهم