روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٥٤ - ٦١٧ الفاضل الفقيه و الفاضل النبيه الاقا محمد على ابن الاقا محمد باقر الهزار جريبى المازندرانى ثم المشهدى النجفى
مع انّه كان جامع فنون المعقول و المنقول، و تزوّج هناك أيضا بابنة زبدة علمائنا الأنجاب، و قدوة حمكائنا الأقطاب، صاحب العظمة فى قلوب الأضداد و الأحباب، و الحشمة و المهانة فى صدور أولى الألباب، ملاذنا السّهيم لسمّينا الدّاماد فى الأسم و الرّسم و الشّيم و الآداب، محمّد بن محمّد بن محمّد اللّاهيجى محمّد الإصفهانى موطنا الرّازى مدفنا المشتهر بميرزا باقر النّوّاب، و هو المؤلّف «لشرح نهج البلاغة» بإشارة حضرت صاحب القران فتحعلى شاه القاجار، المشتهر فى هذه الدّولة بخاقان، و كذا للتّفسير الكبير المتفرّد بتنزيل فنون القرآن على أربع معان فى أربع مجلّدات حسان، إحديها فى القصص، و الأخري فى الذّكرى، و الثّالثة فى الأحكام؛ و الرّابعة فى وقايع يوم القيام و الآيات المتعلّقة بعذاب نار جهنّم و ثواب دار السّلام، كما ذكره بعض فضلاء أسباطه الّذى هو من أبناء صاحب التّرجمة فى رسالة ألّفها فى خصوص تذكرة أوضاع والده المبرور من الفاتحة إلى الخاتمة و لمّا كان قد أرسل عين هذه الرسالة إلى ولده الآخر، و خلفه الأجلّ الأفضل الافقه الأفخر، لا زال كاسمه حسنا و فى ناصية أهل العلم مستحسنا، بعدما صدر منّى إلى رفيع جنابه الطّلب لهذا المطلب، و استدعيت منه بلسان القلم المختلب بيان أحوال من هو سرّه لكي تكتب رأيت من الحقيق أيضا أن لا أخلى درج هذا المضيق عن إدراج بعض ما ضبطه فيها و لا أولى وسط هذا الطّريق عن إخراج غضّ ما ربطه فى مطاويها.
فأقول و باللّه المستعان و عليه التّكلان قال صاحب الرّسالة فى مرحلة البيان لحقيقة أحوال والده العظيم الشّأن، الّذى هو صاحب هذا العنوان، مع تغيير ما فى بعض الالفاظ و نبذما لا تنتفع بلحاظه اللّحاظ، فنقول و ان لم ينبغ أن يمدحه مثل هذا العبد القاصر، مع القلب المتهافت و الفكر الفاتر، و فرط الملال و شدّة اختلال الأحوال، و فقد الفرصة و المجال، فى كمال الإستعجال و عدم تهيّؤ الأسباب و كونى فى اوّل عنفوان الشّباب أنّه رحمه اللّه كان ملكوتيّة الآداب و الصّفات، شامخة المراتب و الدّرجات، مالك أزمّة الفضل و التّحقيق و من هو لكل مدح و ثناء حقيق دقيق النّظر عميق الفكر طليق اللّسان