روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٤١ - ٦٣١ العالم العريف و العاثم العتريف ابو احمد الشريف محمد بن عبد النبى بن عبد الصانع المحدث النيسابورى المعروف بميرزا محمد الاخبارى
سكن اصفهان مدّة، ثمّ حيدرآباد سنين و مات بها. و كان فصيح اللّسان، حاضر الجواب، متكلّما حكيما، حسن الفكر، عظيم الحفظ و الإستحضار، توفّى سنة ستّ و سبعين بعد الالف، و كان عمره سبعا و ستّين سنة، و ذكره السيّد علىّ بن ميرزا أحمد فى كتاب «سلافة العصر» و أكثر مدحه إلى آخر ما ذكره و من أشعاره اللّطيفة الفائقة نقله و حرّره، و قد نقل صاحب الرّجال المتقدّم عن كتابه «الهداية» عبارات توهّم منها اشتراكه معه فى الغباوة و الغواية بهذه العبارة: و منهم مبدّد عساكر الشّياطين، و مفرّق كتائب أصحاب الظّنّ و التّخمين، المرتقى إلى ذروة العلم بقدم اليقين، أفضل المحدّثين الشّيخ حسين بن شهاب الدّين العاملىّ، رفع اللّه مدارجه فى أعلا عليّين، و تصانيفه الرّائقة، و تآليفه الفائقة شهود صدق على فضله، و تبحّره و تدقيقه و تحقيقه، و اختياره طريقة الأخباريّين، و نصرته إيّاها فى رسالته الملقّبة «بهداية الأبرار» المتداولة بين عاملى الأخبار، و لنذكر قليلا من عباراته، قال فى «هداية الأبرار»: فصل فى بيان أصل الأختلاف، و تحرير محلّ النّزاع، بين من قال و بين من نفاه، و تحقيق معنى العلم شرعا و فيها أبحاث الأوّل فى بيان أصل الاختلاف، اعلم انّ السّبب الدّاعى إلى الإختلاف و هو ما ظهر من مخالفة المتأخّرين القدماء فى ثلاثة أمور الأوّل ان جماعة من القدماء كالشّيخ المفيد، و السيّد المرتضى و الشّيخ الطّوسى رحمهم اللّه صرّحوا بانّه لا يجوز إثبات الأحكام الشّرعيّة بالظنّ و أجاز ذلك المتأخّرون.
الثّانى ما أجمع عليه القدماء و صرّح به الشّيخ فى بحث الإجتهاد من «العدّة» بعد ان نقل اختلاف الأقوال فيما يجتهد فيه، و انّ المجتهد المخطى يأثم أوّلا فقال ما هذا لفظه: و الّذى أذهب إليه و هو مذهب جميع شيخونا المتكلّمين، و اختاره السيّد المرتضى و إليه كان يذهب شيخنا أبو عبد اللّه رحمه اللّه انّ الحقّ فى واحد و انّ عليه دليلا، و من خالفه كان مخطئا فاسقا إنتهى كلامه. و قال المتأخّرون: المجتهد المخطى لا يأثم.
الثّالث انّ جماعة من القدماء صرّحوا بان الأخبار الّتى نقلوها فى كتبهم و