روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١٧ - ٦٠٨ الشيخ الفقيه الفاضل و الحبر النبيه الكامل بهاء الدين محمد بن تاج الدين حسن بن محمد الاصفهانى الملقب بالفاضل الهندى
على النحو الّذى اشير اليه فى ذيل ترجمة مولانا اسماعيل الخاجوئى، و سيّدنا الأمير محمد حسين الحسينى الخاتونآبادىّ رحمه اللّه عليهما، و إنتهاء الأمر إلى إلجاء أهل البلدة إلى التّسليم و التمكين من أولئك الملاعين و فتح باب المدينة على وجوه تلك الكفره بدون المضايقة بمقدار حين دخلها أميرهم المردود المسمّى بسلطان محمود، مع جميع الأتباع و الجنود، و جلس على سرير السّلطنة فيها بمحض وروده الغير المسعود، فى حدود سنة ثلاث و ثلاثين بعد المأة و قيل سنة ستّ و ثلاثين بعد المأة ثمّ أمر فيها باهلاك جماعة من عظماء تلك الدّولة العليّة، و كبراء الفرقة الصفويّة، بعد حكمه بحبس سلطانهم الشهيد المظلوم الشّاه سلطان حسين بن الشّاه سليمان المبرور المرحوم، و هم كانوا أربعة من اخوانه العظام، و أربعة و عشرين من أولاده المنتجبين الفخام، و ذلك فى أواخر جمادى الأولى من شهور سنة السّبع و الثلاثين التى هى بعينها سنة وفاة مولانا الفاضل المعظم عليه، ثمّ أمر بعد ذلك بقتل ستّة أفاخم من أركان الدّولة و ذروى اسمائهم الّذين كانوا من أرباب الصّولة، و هم صائمون متعبّدون فى اليوم السّابع و العشرين من شهر رمضان عين تلك السّنة، مصادفا لثالث يوم وفاة مولانا الفاضل عليه الرّحمة، و كان نفس السّلطان الممتحن باقيا بعد ذلك فى حبس اولئك إلى زمن جلوس طاغيتهم الثّانى البانى للبارة المرتفعة المشهورة فى البلدة و هو الأشرف سلطان الّذى كان أوّلا فى زىّ الملازمين لركاب محمودهم المردود، إلى ان ابتلاه اللّه الملك القهّار؛ بعقوبة ما فعله باولئك السّادة الرفيعة المقدار بعارضة شبه الجنون، فحبسه بمقتضى مصلحة وقته هذا الملعون، إلى أن هلك أو أهلك بعد ذلك فى ظلمات السّجون فجلس مجلسه المنحوس من غير مزاحم له فى ذلك الجلوس، عصيرة يوم الأحد الثّامن من شعبان هذه السّنة بعينها؛ فلمّا استقرّ لهذا الخبيث الأخبث الملك و المملكة، و فرغ من بناء حصاره المذكورة بتخريب قريب من خمسمأة حمّام و مدرسة و مسجد معمور فى اقلّ من مدّة سنة من الشّهور، كما هو المشهور ظهر فى دولته العارية المادية شىء من الفتور، و توجّه من جهة خوندگار الرّوم إلى مقاتلته جندموفور، فخاف على نفسه