روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١٠ - ٦٠٧ المولى ميرزا محمد المشهدى الطوسى ابن المولى محمد رضا بن المولى اسماعيل بن جمال الدين القمى
اقلّ خلق اللّه الغنى محمّد بن عبد الفتّاح التنكابنى، فى شهر ذى حجّة الحرام من شهور سنة اثنتى عشرة بعد مأة و ألف من هجرة خير البريّة على هاجرها الف الف صلوة و تحية فى مشهد الرّضا عليه أفضل التحيّة و الثّناء حامدا مصليا.
٦٠٧ المولى ميرزا محمد المشهدى الطوسى ابن المولى محمد رضا بن المولى اسماعيل بن جمال الدين القمى[١]
كان فاضلا عالما عاملا جامعا أديبا محدّثا فقيها مفسرا نبيها موثّقا وجيها من علماء زمن سميّنا العلّامتين السبزوارى، و المجلسى، و مولانا الفيض الكاشى.
و له كتاب كبير فى التّفسير، بأحاديث أهل البيت العصمة المنزل فى شأنهم آية التّطهير. في نحو من مأة و عشرين ألف بيت تقريبا، لم يسبقه إلى وضعه أحد من العلماء قديما و جديدا؛ و ذلك لأنّ «تفسير نور الثّقلين» الّذى مرّت الإشارة إلى ذكر مؤلّفه المرحوم فى أوائل باب العين، و إن سبقة إلى إعمال هذه الرّواية، إلّا أنه أسقط أسانيد الأخبار الموردة فيه بالكليّة، و لم يتكلّم فيه على ربط ألفاظ القرآن و حلّ مشكلاته، و وجوه أعاريبه و لغاته و قراءاته، و لم يوجد النّقل فيه أيضا عن كتاب تفسير الآيات الباهرة فى شأن العترة الطّاهرة، و بعض آخر من التّفاسير النّادرة، كما ينقل عنهما جميعا فى هذا الكتاب، و إن لم يحط مع ذلك كلّه بجميع الأحاديث المتعلّقة بأطراف الأبواب، و هذه عبارة مؤلّفه المبرور، المذكور فى مفتتح كتاب تفسيره الكبير المزبور، انّ أولى ما صرفت فى تحصيله كنوز الأعمار، و انفقت فى نيله المهج و الأفكار، علم التّفسير الّذى هو رئيس العلوم الدّينيّة و رأسها، و مبنى قواعد الشّرع و أساسها الّذى لا يتمّ تعاطيه، و إجالة النّظر فيه إلّا لمن فاق فى العلوم الدّينيّة كلّها و الصّناعات
(*) له ترجمة فى: امل الامل ٢: ٢٧٢، بحار الانوار ١٠٥: ١٠٠، الذريعة ١٨: ١٥١ الفوائد الرضوية ٦١٨.