روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠٩ - ٦٠٦ العالم الربانى و الفاضل الصمدانى مولانا محمد بن عبد الفتاح التنكابنى المازندرانى
و يقطر قطرة منه فى أحد منخريه، فانّه يقتل ذلك الجنّى الّذى قد أصابه و يبرعهو باذن اللّه، قال: فمضى من ذلك زمان، ثمّ انّه اتّفق إنّا وردنا فى بعض المنازل على رجل من أرباب المنزلة و الشّأن كان يقوم بحقّ إكرامنا و حسن الخدمة لنا و لأقوامنا، فجاء صاحبنا الجنّى إلىّ و سألنى أن أمر صاحب المنزل بأن يذبح ديكا لضيافتنا ديكة بيضاء كانت له فى داخل الدّار، فسألناه أن يفعل، فلمّا فعل لم تلبث هنيئة حتّى ان ارتفع البكاء و الضّجيج و الواعية الشّديدة من أهل بيت الرّجل، و جاء هو الينا حزينا مكروبا و قال إنّا لمّا ذبحنا الدّيكة المذكورة عرض على بعض فتياتنا شبه الجنون، فسقطت مغشيّا عليها على الأرض و نحن الآن حائرون فى أمر الامرأة و معالجة دائها، قال فقلت للرّجل لا تعجل و لا توجل فانّ دواء بنتك المصروعة عندنا، ثمّ قلت ايتونى بقليل من السّداب، فمزجته بالماء و قطرت منه قطرات فى أحد منخريها فقامت من ساحتها صحيحة سالمة، و سمعت واحدا هنالك لا يرى شخصه يأنّ و يقول أوّه لقد قتلت نفسى بكلمة خرجت من لسانى و سرّ قد أذعته عند رجل من بنى آدم، ثمّ انّى لم أر بعد ذلك الرّجل الّذى كان يمشى دائما أمام القافلة، فعلمت انّه الّذى كان قد اصابت الجارية، فقتل باستعمال ماء السداب، و هذه الحكاية من عجب العجاب، و العهدة على ناقلها إلى مؤلّف هذا الكتاب.
ثمّ انّ وفاة مولانا السّراب، كما وجدته فى بعض مؤلّفات الأصحاب، كانت فى يوم عيد الغدير المبارك من شهور سنة أربع و عشرين و مأة بعد الألف من الهجرة المباركة، و قبره معروف ببلدة اصفهان فى أواخر خيابان محلّة خاجو، متّصلا بمقبرة تخت فولاد، و له قبّة عالية و بناء رفيع، و صورة ما رقمه عليه الرّحمة فى آخر إجازته المتقدّم إليها الإشارة هكذا: كتبت هذه الأحرف عند إرادة الحركة من المشهد المقدّس فكتبت إجازتهما صانهما اللّه عن الآفات فى ضمن إجازته أيّده اللّه، لقوّة احتمال منع الأجل الموعود عن وصول إليهما و كتابة الإجازة لهما و هذا مختصر من الإجازات كتبته للتّبرّك بذكر المشايخ الكرام، شكر اللّه مساعيهم، كتب هذه الأحرف