روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠٣ - ٦٠٥ الشيخ المحدث الفقيه، و العين المقدس الوجيه، محمد بن الحسن بن على بن محمد المعروف بشيخنا الحر العاملى الاخبارى
مع كلّ من هؤلاء و هؤلاء، و التّسمية لجماعة المجتهدين فى غاية التّعظيم و نهاية التّكريم و الموافقة لسبكهم السّليم، فى مناقضة الصّوفيّة الملاحدة بما لا ينام و لا ينيم.
و لذا قال مولانا صاحب «القوانين» الّذى هو من رؤساء الأصوليّين و المجتهدين، فى مقام بيان حدّ المجتهدين المعتبر ظنّه فى فروع الدّين و مرادنا من المجتهد هنا مقابل المقلّد و العامىّ-، لا المجتهد المصطلح الّذى هو مقابل الأخبارىّ، فانّ العالم الأخبارى أيضا مجتهد بهذا المعنى، إلى أن قال بعد طول كلام له فيما حقّقه هنا و قد ظهر ممّا ذكرنا صعوبة بيان القدر المجمع عليه من المجتهد المطلق، فانّ كلّا من الأخباريين و المجتهدين يغلّط صاحبه فى الطّريقة و القول باخراج الأخباريّين عن زمرة العلماء أيضا شطط من الكلام، فهل تجد من نفسك الرّخصة فى أن تقول مثل الشّيخ الفاضل المتبحّر الشّيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملىّ: ليس حقيقا لان يقلّد و لا يجوز الإستفتاء عنه، و لا يجوز له العمل برأيه. لأنّه أخبارىّ، أو يقال أنّ العلّامة على الإطلاق الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّى ليس أهلا لذلك، فظهر انّ المجمع عليه هو القدر المشترك الموجود فى ضمن أحد أفراده المبهم عندنا، و تعيينه ليس باجتهادنا و ظنّنا فاين المجمع عليه حتّى نتّكل عليه، فيبقى المجتهد بالاصطلاح المتأخّر و الأخبارى و المتجزّى كلّها داخلة تحت دليل جواز العمل بالظّنّ، إلى آخر ما ذكره من الكلام، و قد مرّ قدّس سرّه فى طريق سفره إلي المشهد المقدّس بأرض اصفهان، و لاقى بها كثيرا من علمائنا الأعيان، و من انسهم به صحبة و امسهم به أخوة فى تلك البلدة هو سمّينا العلّامة المجلسّى أعلى اللّه مقامه، و كان كلّ واحد منهما أيضا قد أجاز صاحبه هناك، حيث يقول صاحب التّرجمة فى بيان ذلك بعد تفصيله أسماء الكتب المعتمدة الّتى ينقل عنها فى كتاب «الوسائل» و نرويها أيضا عن المولى الأجل الأكمل الورع المدقّق مولانا محمّد باقر بن الأفضل الأكمل مولانا محمّد تقى المجلسى أيّده اللّه تعالى، و هو آخر من أجازنى و أجزت له عين أبيه و شيخه مولانا حسنعلىّ التّسترىّ، و المولى