روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٦٦ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
بالنّسبة إلى غير هذا الرّجل الجليل:
أوّلها تدارك ما أسقطه الرّجاليّون الأجلاّء من أحوال عظماء الرّواة،و آثار المشتهرين بين هذه الطّائفة من العلماء و السّادات،فانّ ذلك هو موضوع كتابنا هذا فى الحقيقة،و قد عرفت انّ الشّيخ و النّجاشي لم يزيدا فى ترجمة الرّجل على سطر أم سطرين،فكان قد وجب علينا ان ناتى بما قد فرّ طوافيه،من تذكرة آثاره فى هذا البين
و ثانيها انّى لما كنت تأسيا لذكر عدد طبقات علماء أهل الاسلام و رجالهم الأعلام،فى ذيل كلّ ما تقدّم من عناوين هذا الكتاب،مع انّه من الفوائد الجليلة، المتوقّع بيانها بمناسبة ما فى شىء من هذه الابواب،و كان قد جرى ذكر«تقريب ابن الحجر»ههنا و قوله فى حقّ كميل المذكور:انّه من الثّانية،مع انّ المراد بها كان قد خفى على أكثر المدّعين للمراتب العالية،فاردت أن أسفر هنا بهذه المناسبة حجاب الحيرة عن معنى هذا الكلام؛و أشير إلى مصطلح الفريقين فى مراتب طبقاتهما المؤمى إليه فى كلمات كثير من الأعلام.
و ثالثها انّ هذه التّرجمة لما كانت تقع على حسب القاعدة آخر باب الكاف فاردت أن يقع كما له باسم الكميل المشهور،بالفضل و الكرامة لدى الاشراف حتّى يكمّل لنا الخير و البركة بهذه الوسيلة من جانب خفىّ الألطاف و ولى الأسعاف،ثمّ ان قبر الكميل على ما ظفروا به في هذه الأواخر و جعلوا له لوحا و مزارا و بنوا عليه بنيانا و شعارا،واقع بين مسجد الكوفة و النّجف الاشرف؛على يمين الخارج من الكوفة إليه قريبا من قبر ميثم التّمّار،الحامل هو أيضا لاسرار؛مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه.
و ليكن هذا آخر ما أردنا إيراده فى هذه المجلّدة الثّالثة،من الكتاب و الثّابتة من عظم فوائدها على لوح أفئدة أولى الألباب،و نتلوها المجلّدة الرّابعة الّتى بتمامها إنشاء اللّه سبحانه و تعالى يتمّ المقصود؛و يكمل به الإفاضة و الانعام و الجود؛ من الملك الودود،و المالك المعبود،متّعنا اللّه به و سائر إخواننا المؤمنين و أجرانى