روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٦٠ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
القصيدة الى آخرها.
و أخرج عن محمّد بن عقبة قال كانت بنو أسد تقول فينا فضيلة ليست فى العالم، ليس من امرء منا إلاّ و فيه بركة وراثة الكميت لانّه رأى النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله فى النّوم،فقال له أنشدنى طربت فانشده فقال له بوركت و بورك قومك،و كان الكميت شيعيّا قال المبرّد وقف الكميت و هو صبّى على الفرزدق و هو ينشد،فلما فرغ قال:يا غلام أ يسرك انّى ابوك قال اما أبى فلا أريد به بدلا،و لكن يسرنى أن تكون امّى فحصر الفرزدق و قال ما مربّى مثلها،أخرجه ابن عساكر،و قال:الضّبىّ كان يقال:ما جمع أحد من علم العرب و مناقبها و معرفة أنسابها ما جمع الكميت فمن صحح الكميت نسبه صحّ و من طعن فيه و هن،أخرجه ابن عساكر.و قال بعضهم:كان فى الكميت عشر خصال لم تكن فى شاعر كان خطيب اسد و فقيه الشّيعة،و حافظ القرآن و ثبت الجنان و كان كاتبا حسن الخطّ و كان نسّابة و كان جدلا و هو أوّل من ناظر فى التّشيّع،و كان راميا لم يكن فى أسد أرمى منه،و كان فارسا،و كان شجاعا،و كان سخيّا ديّنا،أخرجه ابن عساكر، و أخرج عن محمّد بن سهل قال قال الكميت رأيت فى النّوم و أنا مختف رسول اللّه فقال لى ممّ خوفك؟قلت:يا رسول اللّه من بنى أميّة و أنشدته:
أ لم ترنى من حبّ آل محمد فقال-اظهر فانّ اللّه قد آمنك فى الدّنيا و الآخرة؛ و اخرج عن الجاحظ قال ما فتح للشّيعة الحجاج إلاّ الكميت بقوله:
فان هي لم تصلح لحيّ سواهم
فانّ ذوى القربى أحقّ و أوجب
يقولون لم تورث و لو لا تراءه
لقد شركت فيها بكيل و أرحب
و اخرج عن ابى عكرمة الضّبى عن أبيه قال أدركت النّاس بالكوفة من لم يرو طربت و ما شوقا إلى البيض أطرب فليس بهاشمى،
و من لم يرو ذكر القلب الفّه المهجور افليس باموى،و من لم يرو هلا عرفت منازلا بالابرق فليس بمهلّبى،و من لم يرو طربت هاجك الشوق الحبيب فليس بثقفى...