روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
الكنيسة معبد النّصارى، و كان الاخطل نصرانيّا إلى أن قال: بعد ذكره اسم الرّجل و نسبه قال له كعب بن جعل انك لاخطل يا غلام أى سفيه، فلقّب به، و قيل لخطل لسانه، و قيل لطول أذنيه، و قيل لبيت قاله، و كان نصرانيّا و مات على نصرانيته، و مدح يزيد بن معاويه و هجا الأنصار بسببه فلعنه اللّه و أخزاه، و عمّر عمرا طويلا إلى أن مات لا رحمه اللّه، و لا خفّف عنه، و كان أبو عمرو بن العلاء و يونس و حماد يقدّمونه فى الشّعر على جرير و الفرزدق.
و اخرج ابن عساكر من طريق الأصمعى عن أبى عمرو بن العلاء قال: قلت لجرير خبرّنى ما عندكم فى الشّعراء، قال: أمّا أنا فمدينة الشّعر، و الفرزدق يروم منّى ما لا يرام، و ابن النصرانيّة ارمانا للفرائض و أمدحنا للملوك، و أقلّنا احتزاء بالقليل، و أوصفنا للحمر و الحمر يعنى النّساء البيض قلت: فذو الرّمة قال لترشى ابعار ظباء و نقط عروس.
و قيل للفرزدق من أشعر الناس؟ قال كفاك اذا افتخرت و بابن المراغه إذا هجاو بابن النصرانية اذ امتدح إلى أن قال قال و اخرج عن سلمة بن عياش.
قال: تذاكرنا جريرا، و الفرزدق، و الأخطل، فقال قائل: من مثل الأخطل إنّ فى كلّ بيت له بيتين يقول:
و لقد علمت إذا الرّياح تروّحت |
هدج الرّئال تكبهن شمالا |
|
إنّا نعجّل بالعبيط لضيفنا |
قبل العيال و نقتل الأبطالا |
|