روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
ابن عساكر من طريق ابن عبد الحكيم، قال سمعت الشافعى، يقول: ليس يقدم أهل البادية على ذى الرمّة أحدا، و قال لى الشّافعى لقى رجل رجلا من أهل اليمن، فقال لليمانى:
من أشعر النّاس؟ فقال: ذو الرمّة فقلت له: فاين امرؤ القيس لا حميّة بذلك لانّه يمانى فقال لو أنّ امرؤ القيس كلّف أن ينشد شعر ذى الرمّة ما أحسنه و اخرج عن أبى عبيدة قال: لقى جرير ذا الرّمة فقال له: هل لك فى المهاجاة؟ قال لا: قال جرير كأنّك هبتنى قال لا و اللّه قال فلم لا تغفل؟ قال: لانّ حرمك قد هتكهنّ الاسفلة و ما ترك الشّعر في نسوانك مربعا.
مات ذو الرّمة باصبهان سنة سبع عشرة و مأة، عن أربعين سنة، قال أبو عمرو بن العلاء فتح الشّعر بأمرى القيس، و ختم بذى الرمّة، و قال الأصمعى مات ذو الرمّة عطشانا و أتى با لماء و به رمق؛ فلم ينتفع به، و كان آخر ما تكلّم به قوله:
يا مخرج الرّوح من نفسى إذا احتضرت |
و فارج الكرب زخر حنى من النّار[١] |
|