روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٦٩ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
أصحابه،و خرج أبو الصّمصام إلى أهله،فقبض رسول اللّه،و قدم أبو الصّمصام،و قد أسلم بنو العبس كلّها،فقال أبو الصّمصام:يا قوم ما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قالوا قبض، قال فمن الوصىّ بعده؟قالوا:ما خلف فينا أحدا،قال فمن الخليفة من بعده،قالوا أبو بكر،فدخل أبو الصّمصام المسجد،فقال يا خليفة رسول اللّه،إن لى على رسول اللّه ثمانين ناقة بهذه الصّفة،فقال أبو بكر يا أخا العرب سألت ما فوق العقل،و اللّه ما خالف فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا صفراء و لا بيضاء،و خلف فينا بغلته الدّلدل،و درعه الفاضل و أخذهما علىّ بن أبى طالب و خلف فينا فدكا،فاخذتها بحقّ،و نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه و آله لا يورث فصاح سلمان الفارسى:كردى و نكردى،و حقّ ميره ببردى،يا أبا بكر ردّ العمل إلى أهله؛ثمّ ضرب بيده على يد أبى الصّمصام،فأقامه إلى منزل علىّ بن أبى طالب عليه السّلام و هو يتوضّأ وضوء الصّلاة،فقرع سلمان الباب،فنادى علىّ عليه السّلام أدخل أنت و أبو الصّمصام العبسىّ،فقال أبو الصّمصام أعجوبة و ربّ الكعبة،من هذا الّذى سمّانى باسمى و لم يعرفنى؟فقال سلمان:هذا وصىّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هذا الّذى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
أنا مدينة العلم و علىّ بابها فمن أراد العلم فليأت الباب هذا الّذى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنت منّى بمنزلة هارون من موسى،إلاّ أنّه لا نبىّ بعدى:
هذا الّذى قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:على خير البشر فمن رضى-شكر و من أبى فقد كفر هذا الّذى قال اللّه عزّ و جلّ فيه: وَ جَعَلْنٰا لَهُمْ لِسٰانَ صِدْقٍ عَلِيًّا هذا الّذى قال اللّه عزّ و جلّ أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لاٰ يَسْتَوُونَ هذا الّذى قال اللّه عزّ و جل فيه أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ الْحٰاجِّ وَ عِمٰارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ لا يستوون عند اللّه هذا الّذى قال اللّه عزّ و جلّ فيه: يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
هذا الّذي قال اللّه عزّ و جل فيه:
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَى الْكٰاذِبِينَ هذا الّذى