روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٦٥ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
ما انبأه من كون ابن حمزة المشهور أحد الفقهاء المنسوبين الى الحلب فى تلك العصور،بمعنى انّه كان من الرّاحلين إلى الدّيار الحلبيّة،لتعليم شيعتهم الإماميّة إمّا بارادة نفسه أو باشارة غيره كما قد عدّ من جملة أولئك الفقهاء أيضا الشّيخ أبا الفتح الكراجكى،و أبا على الفضل بن الحسن الطّبرسى،مع انّهما أيضا من غير أهالى تلك الدّيار،فانّه يكفى فى حجيّة أمثال هذه الأخبار كونها غير مقابلة بشىء من الإنكار.
هذا و قد يوجد فى بعض الفهارس نسبة كتاب«الوسيلة و الواسطة»و كتاب«التّعميم و التّنبيه»إلى أبى محمّد الحسن بن حمزة الحسينى،و كأنّه الّذى وصفه فى«أمل الآمل» بالحلبّى،و قال فى وصفه كان عالما فاضلا فقيها جليل القدر من غير نسبة كتاب إليه و لا شىء آخر،و عليه فلا يبعد كون هبة اللّه الموجود فى اجازة الشّيخ علىّ لقبا لهذا الرّجل و كون الحسينى فى نسبه تصحيفا للحلبىّ كما لا يبعد كون الرجل من أحفاد ابن حمزة الّذى هو صاحب«الوسيلة»فيكون سبيل هذه النّسبة إليه سبيل قولهم فى ترجمة الشيخ على ابن الشّيخ محمّد الشّهيدى مثلا هو عليّ بن محمّد بن الشّيخ حسن صاحب«المعالم»و«المنتقى» و غيرهما فليتأمّل و لا يغفل.
ثمّ أن من جملة من صرّح بكون«الوسيلة»المشهورة تأليف الشّيخ أبى جعفر محمّد بن علىّ الطّوسى المذكور،و كلامه من جهات شتّى فى مقام إثبات هذه المرحلة كلام مقبول،لا يمكن عنه إلى غيره العدول،هو الفقيه الفاضل المتبحّر الماهر فى المعقول و المنقول،يحيى بن سعيد الهذلىّ الحلّى،صاحب كتاب«الجامع»فى الفقه و«المدخل» فى الاصول،حيث يقول فى مقدّمة كتابه الآخر الفاخر الموسوم ب«نزهة النّاظر فى الجمع بين الأشباه و النظائر»قال شيخنا السّعيد أبو جعفر محمّد بن الحسن الطّوسى قدّس اللّه روحه:عبادات الشّرع خمس:الصّلاة،و الزّكاة،و الصّوم،و الحجّ،و الجهاد،و قال الشّيخ أبو جعفر محمّد بن علىّ الطوسى المتأخر رضى اللّه عنه فى«الوسيلة»:عبادات الشّرع عشر أصناف إلى هذا العشر غسل الجنابة،و الخمس،و الاعتكاف،و العمرة،